عرب لندن 

نشر الفنان المغربي المقيم في بريطانيا رشيد غلام من على سرير الشفاء كلمات تصف مرضه وما يعانيه.

وغلام هو فنان معروف بمواقفه الوطنية، وناشط ومثقف، وهو عضو في مؤتمر الجالية العربية في بريطانيا ووجه حاضر في مختلف فعاليات الجالية.
ويتمنى له مؤتمر الجالية وفريق منصة عرب لندن الشفاء العاجل وفي ما يلي نص ما كتبه غلام:

"المريض في صحبة الله

من على سرير في المستشفى اكتب لكم هذه الخواطر عساها تكون نفعا لقارئها وجبرا للود وكرمه.
كل علائق الدنيا و حظوتها و جاهها لا قيمة لها امام سعي الإنسان إلى لقاء مولاه الذي أوجده وبرأه.
في حال المرض لاتأسى على شئ ، إلا ما مضى من فراغك وصحتك ولم يكن لله، تأسى على كل ساعة لم تعمرها بالله. ويثلج قلبك برد اليقين في فعل الله و هيمنته عليك في السابق اللاحق . وأن الأمر كله لله ،ما أراده كان وما لم يرده لم يكن.
في المرض يعظم أملك في الله الذي قدر عليك وعلى قهرك ،أنه قادر على أن يشفيك ويجعلك في أعلى المنازل، تصبح كسيدنا سليمان عليه السلام الذي قال:(رب اغفر لي وهب لي ملكا لاينبغي لاحد من بعدي) طلب المغفرة والملك.لأن المعطي واحد ، وهو قادر. فلماذا لا تسأل وتعظم السؤال.
أن كان في هذا المرض لقاء بالله فأنا أشهدكم أني سعيد بذلك كسعادة وليد يرجع إلى حضن أمه، وهو يوم وأمر ما كنت عنه أحيد . بل كنت أقتحم الأهوال غير هياب ولا جبان ،وأعتبره خير يوم طلعت علي فيه الشمس. وأن لي أحبة هم فرطي للآخرة أتمنى أن يلحقني بهم الله محسنا وأرجو ان أكون لهم جارا . أما أواصر الدنيا وروابطها فلا أحزن لأجلها، لأن الله وكيل كل حي وكفيل به .
عمري عشته كاملا لله فلا آسى عليه . صادقا مقتحما مقبلا غير مدبر، اقول الحق و أصدح به ولاخاف في الله لوم لائم ولا أرجو حظوته ، وامدح سيدنا محمد صلى اللهُ عليه الصلاة ،وأتعلق بجنابه وأرجو شفاعته يوم القيامة.
لا أحمل في قلبي الحقد على أحد، ولاأكره أحدا إلا في الله ، ولايتسع قلبي لغير الحب.
وقد خبرت كرم الله وعنايته وإحسانه الجزيل في كل حياتي ،وكنت احاول ان أتمثل خلق الله في كرمه وإحسانه ما استطعت . وكنت أحب إسعاد الناس وتفريج كربهم ما استطعت إلى ذلك سبيلا. وأشكر لله هذه النعمة العظيمة التي أنعم بها علي. وبها أرجو أن يعاملني يوم ألقاه ويبتش في وجهي وابتش في وجهه سبحانه وتعالى.
إن من نعم الله أن لا تحمل عطاياه إلا مطاياه، فإذا سلط عليك البلاء ورزقك معه الفهم عنه ، وجعل ذلك منحة عوض أن تكون محنة خالصة.
حاجتنا لله ذاتية محضة . في حالة المرض تتعلق باسمه الشافي ، وحالة الفقر تتعلق باسمه الغني ، وحالة العجز تتعلق باسمه القادر . وهو في تصريف هذه الاحوال ينبهك إلى شيء واحد هو انك محتاج لله ذاتيا . مفتقر اليه ذاتا . في انتباهك لهذا العبودية الخالصة .
لست أودعكم بهذه الخواطر ، إن شاء الله سأشفى ولازال لنا في العمر مضرب باذن الله . هي خواطر أردت ان أشاركها معكم إلتماسا للدعاء ، وتذكيرا للغافل عن معنى وجوده و فحواه .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى
رشيد غلام من مستشفى لندن"

ولقيت كلمات الفنان رشيد غلام تفاعلاً واسعاً من قبل متابعيه وجمهوره، حيث انهالت التعليقات بالدعوات الصادقة له بالشفاء العاجل وتجاوز هذه الوعكة الصحية بسلام، وسط إشادة كبيرة بكلماته التي حملت معاني الصبر واليقين والأمل.

 

 

السابق السفير الأردني يلتقي باربرا وودورد بمشاركة عدد من السفراء لبحث التطورات الإقليمية
التالي الجالية العربية في بريطانيا تحقق إنجازًا مبتكرًا: أبو طير يسجل براءة اختراع في الطاقة الذكية