عرب لندن 

في خطوة تهدف لإنهاء الجمود التشريعي، قررت الحكومة البريطانية تحويل التوجيهات الحالية بشأن حظر الهواتف المحمولة في المدارس إلى نص قانوني ملزم.

ويأتي هذا القرار كجزء من تعديلات على "مشروع قانون رفاه الأطفال والمدارس" المطروح في مجلس اللوردات، وذلك بعد أن واجهت الحكومة عرقلة من أحزاب المعارضة، مما دفعها لتبني هذا التعديل كإجراء عملي لضمان تمرير حزمة إصلاحات تعد الأهم في مجال حماية الأطفال منذ عقود.

وكانت الحكومة قد قاومت سابقاً فكرة جعل الحظر إلزامياً، متمسكة برأيها أن المدارس تمتلك بالفعل الصلاحيات الكافية، حيث تشير بيانات مفوض الأطفال في إنجلترا إلى أن 99.8% من المدارس الابتدائية و90% من المدارس الثانوية تفرض قيوداً على استخدام الهواتف. 

ومع ذلك، صرحت وزيرة التعليم، جاكي سميث، بأن الحكومة استمعت للمطالبات النيابية والمجتمعية، وقررت تقديم تعديل يمنح التوجيهات الحالية قوة قانونية صريحة، بهدف تقديم الدعم اللازم لمديري المدارس وإنهاء أي تباين في التطبيق.

واتسمت هذه الخطوة بسجال سياسي حاد؛ إذ هاجمت الحكومة بشدة حزبي المحافظين والديمقراطيين الليبراليين، متهمة إياهم بعرقلة تشريعات حيوية كانت ستوفر خدمات مثل وجبات الإفطار المجانية وتقليل تكاليف الزي المدرسي. 

واعتبر المتحدث الحكومي أن هذا التعطيل أضرّ بالأطفال الأكثر ضعفاً، مذكراً بقضايا إهمال سابقة، بينما رد الديمقراطيون الليبراليون باعتبار القرار انتصاراً لهم، مطالبين بتوفير الدعم المالي اللازم لتمكين المدارس من التحول الكامل إلى مناطق خالية من الهواتف الذكية.

وفي سياق متصل، رحب قادة قطاع التعليم بهذه الخطوة، مؤكدين أنها ستزيل الغموض وتوحد السياسات المدرسية.

أكد بول وايتمان، الأمين العام للرابطة الوطنية لمديري المدارس، أن هذا الوضوح القانوني ضروري لتنفيذ القرار، بينما أشار بيبي دي إياسيو، الأمين العام لرابطة قادة المدارس والكليات، إلى أن التحدي الفعلي لا يكمن في القرار ذاته، بل في توفير التمويل اللازم للمدارس لتأمين التخزين الآمن للهواتف، مثل الخزائن أو الحقائب المخصصة لذلك.

تجدر الإشارة إلى أن هذا القانون يمثل حجر زاوية في استراتيجية حماية الطفولة في إنجلترا، إذ يتضمن مقترحات جوهرية أخرى، منها إنشاء سجل إلزامي للأطفال غير المسجلين في المدارس، وإجراءات لمكافحة التربح في قطاع الرعاية الاجتماعية، واعتماد "معرف فريد" لتتبع وتأمين رفاهية الأطفال في مختلف الوكالات المعنية.

السابق لندن تمنع مؤثرة أمريكية متطرفة من دخول أراضيها في خطوة لمنع "خطاب الكراهية"
التالي شرطة لندن تُفعّل صلاحيات استثنائية لملاحقة "وكلاء إيران" إثر محاولة إحراق كنيس يهودي