عرب لندن

أعلنت السلطات الإسبانية استعدادها لاستقبال سفينة "إم في هونديوس" MV Hondius في جزر الكناري خلال أيام، حيث سيخضع الركاب وأفراد الطاقم للفحص والعلاج قبل إعادتهم إلى بلدانهم، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، بعد اعتبار الرأس الأخضر غير قادرة على استقبال السفينة.

وبحسب موقع صحيفة “الغاريان” The Guardian يجري تجهيز أحد أفراد الطاقم البريطانيين للإجلاء الطبي برفقة زميل هولندي، بعد إصابتهما بأعراض تنفسية حادة، في أعقاب تفشٍ محتمل لفيروس هانتا على متن السفينة التي تقل نحو 150 شخصًا من 23 دولة. 

وأكدت شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" Oceanwide Expeditions أن الحالتين تتطلبان رعاية طبية عاجلة، على أن يتم نقلهما إلى هولندا عبر الرأس الأخضر.

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى احتمال حدوث انتقال نادر للفيروس بين البشر على متن السفينة، خاصة بين المخالطين المقربين، مثل الأزواج أو من يتشاركون أماكن الإقامة، في تطور غير معتاد لفيروس يُعرف عادةً بانتقاله عبر القوارض المصابة أو إفرازاتها.

وأوضحت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب للأوبئة في المنظمة، أن سبع حالات مشتبه بها سُجلت حتى الآن، تأكدت إصابة حالتين منها، فيما توفي ثلاثة أشخاص، مشيرة إلى أن الوضع يخضع لمراقبة دقيقة مع عدم تسجيل أعراض جديدة حاليًا بين باقي الركاب.

وفرضت السلطات إجراءات احترازية على متن السفينة، شملت عزل الركاب في كبائنهم وتنفيذ عمليات تطهير، للحد من انتشار العدوى، في وقت تواصل فيه الفرق الطبية الدولية متابعة الحالة الصحية لجميع الموجودين على متنها.

وكانت السفينة قد غادرت ميناء أوشوايا في جنوب الأرجنتين في مارس، في رحلة باتجاه الرأس الأخضر، قبل تحويل مسارها إلى جزر الكناري. وأكدت منظمة الصحة العالمية عدم رصد وجود قوارض على متنها حتى الآن.

وفي السياق ذاته، يخضع راكب بريطاني كان قد أُجلي سابقًا في 27 أبريل إلى جوهانسبرغ للعلاج في العناية المركزة، مع تحسن حالته الصحية وفق التقارير.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الحكومة تعمل مع شركائها الدوليين لضمان عودة المواطنين البريطانيين العالقين على متن السفينة بسلام، مشيرًا إلى تشكيل فرق قنصلية في عدة دول لتقديم الدعم اللازم.

يُذكر أن على متن السفينة 19 راكبًا بريطانيًا وأربعة من أفراد الطاقم، فيما تواصل وزارة الخارجية البريطانية التنسيق مع عائلات المصابين وتقديم الدعم القنصلي، بالتوازي مع جهود دولية لاحتواء التفشي ومنع انتشاره.
 

السابق مضيق هرمز يشعل أزمة اقتصادية في لندن.. مخاوف من البطالة وارتفاع أسعار الغذاء
التالي طالبا لجوء سودانيان يطعنان في تعديلات الإقامة الجديدة أمام القضاء البريطاني