عرب لندن
تستعد شرطة لندن لنشر أكثر من أربعة آلاف عنصر أمن في شوارع لندن لتأمين احتجاجات متزامنة يُتوقع أن تكون من بين أكبر عمليات الانتشار الأمني المرتبطة بالمظاهرات منذ عقود.
واختار أنصار اليمين المتطرف في بريطانيا استفزاز أنصار فلسطين هذا العام بحجزهم مظاهرة في ذات اليوم الذي يحيي فيه تحالف دعم فلسطين الذكرى السنوية للنكبة الفلسطينية، والتي تتزامن هذا العام مع استمرار الحصار والإبادة الصامتة في غزة وتهديد إسرائيلي بالعودة للحرب على القطاع المنكوب.
وتخشى السلطات من اندلاع مواجهات بين متظاهرين من اليمين المتطرف ومشاركين في مسيرات مؤيدة للفلسطينيين، في حال فشل الشرطة في إبقاء المجموعتين منفصلتين داخل وسط العاصمة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد عشرات الآلاف من مشجعي كرة القدم للتوجه إلى ملعب ويمبلي Wembley Stadium لحضور نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، ما يزيد الضغط على الأجهزة الأمنية في المدينة.
وأكدت شرطة لندن أن حجم المخاطر دفعها إلى فرض «أعلى درجات السيطرة الأمنية»، مع اعتماد إجراءات استثنائية تشمل استخدام كاميرات التعرف الحي على الوجوه لأول مرة خلال مظاهرة جماهيرية.
كما وضعت الشرطة مركبات مدرعة في حالة تأهب، إضافة إلى نشر طائرات مسيّرة لمراقبة الحشود ورصد المطلوبين، فيما سيُزوّد جميع الضباط بمعدات مكافحة الشغب.
وينظم الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون المعروف أيضاً باسم "ستيفن ياكسلي-لينون" مظاهرة بالتزامن مع مسيرة «يوم النكبة» السنوية المؤيدة للفلسطينيين في موقع آخر بوسط لندن.
وقال نائب مساعد مفوض الشرطة إن لدى الشرطة «أسباباً جدية للقلق»، لكنها لا تملك أساساً قانونياً لطلب حظر أي من الفعاليتين.
وبموجب الخطة الأمنية التي تُقدّر تكلفتها بنحو 4.5 مليون جنيه إسترليني، ستُفرض قيود صارمة على مسارات الاحتجاجات، كما سيُحمّل منظمو الفعاليات مسؤولية ما يُقال على المنصات العامة.
وستحصل الشرطة أيضاً على صلاحيات موسعة للتوقيف والتفتيش ومنع المشتبه بإثارتهم الاضطرابات من دخول وسط لندن أو إبعادهم عنه.