عرب لندن
كشفت بيانات صادرة عن وزارة الداخلية البريطانية أن موظفي الهجرة في المملكة المتحدة أكثر ميلاً لتصنيف طالبي اللجوء القُصّر على أنهم بالغون مقارنة بالأخصائيين الاجتماعيين، ما أثار مخاوف واسعة بشأن سلامة الأطفال وحقوقهم.
وأظهرت الأرقام أنه بين يوليو 2025 ومارس 2026 اعتبر موظفو الهجرة نحو 32% فقط من طالبي اللجوء المختلف حول أعمارهم أطفالاً، بينما خلصت تقييمات السلطات المحلية والأخصائيين الاجتماعيين إلى أن 68% منهم كانوا بالفعل دون سن الـ18.
وتعتمد السلطات الحدودية البريطانية في كثير من الحالات على التقييم البصري السريع للمظهر والسلوك لتحديد العمر، ما يؤدي أحياناً إلى نقل أطفال إلى مراكز احتجاز أو سجون مخصصة للبالغين.
ويأتي نشر هذه البيانات لأول مرة وسط جدل سياسي متصاعد حول الهجرة، واتهامات من بعض السياسيين لطالبي لجوء بالغين بادعاء أنهم أطفال للحصول على مزايا الحماية والرعاية.
وحذرت منظمات حقوقية، بينها مؤسسة هيلين بامبر، من أن هذه الممارسات تمثل "فشلاً خطيراً في حماية الأطفال"، خصوصاً أن كثيراً من القاصرين القادمين من دول مثل أفغانستان والسودان وإريتريا لا يملكون وثائق رسمية تثبت أعمارهم بسبب الحروب والنزاعات.
كما أشارت تقارير رقابية سابقة إلى أن بعض الأطفال تعرضوا للاحتجاز مع بالغين أو واجهوا اتهامات تتعلق بالهجرة بعد تصنيفهم بشكل خاطئ.