عرب لندن
كشفت وثائق رسمية حصلت عليها صحيفة الغارديان بموجب قانون حرية المعلومات أن السلطات البريطانية احتجزت أطفالًا غير مصحوبين بذويهم 284 مرة خلال عام 2025 في مراكز احتجاز تديرها المملكة المتحدة شمالي فرنسا، ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية معنية بشؤون اللاجئين.
وأظهرت البيانات أن عدد حالات احتجاز القاصرين ارتفع بنسبة 10% مقارنة بعام 2024، فيما بلغ إجمالي الحالات نحو 900 حالة خلال السنوات الأربع الماضية في مراكز تقع قرب كاليه ودنكيرك.
وتُستخدم هذه المرافق، التي تديرها السلطات البريطانية على الأراضي الفرنسية، لاحتجاز المهاجرين أو المسافرين الذين يُشتبه في محاولتهم عبور الحدود بشكل غير قانوني أو الذين يواجهون مشكلات في الوثائق، لفترات لا تتجاوز 24 ساعة.
وأعربت منظمات معنية بحقوق اللاجئين عن قلقها من استمرار احتجاز الأطفال في هذه المراكز، ووصفت الأرقام بأنها “صادمة”، معتبرة أن الأطفال اللاجئين يجب أن يُعاملوا بوصفهم أطفالًا بحاجة إلى الحماية لا إلى الاحتجاز.
كما سلط التقرير الضوء على مخاوف تتعلق بسلامة الأطفال المحتجزين، بعدما أشار مفتشون بريطانيون العام الماضي إلى إخفاقات في إجراءات الحماية، بينها حالتا طفلين تعرضا لاحقًا لإعادة الاستغلال والاتجار بالبشر بعد الإفراج عنهما.
ويأتي الكشف عن هذه الأرقام في وقت تواجه فيه خطة إنشاء مركز احتجاز جديد للمهاجرين في مدينة دنكيرك الفرنسية، بتمويل بريطاني، طعنًا قانونيًا من منظمات محلية تعترض على المشروع.
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية البريطانية أن احتجاز الأطفال يتم فقط في حالات محدودة ولأقصر فترة ممكنة، عندما تكون هناك مخاوف جدية على سلامتهم أو شبهات بتعرضهم للاستغلال أو الاتجار بالبشر.