عرب لندن

لندن – وسط صدمة في أوساط النشطاء في بريطانيا، أصدرت محكمة بريطانية أحكامًا بالسجن على أربعة من نشطاء حركة "فلسطين أكشن" التي تقود المظاهرات ضد الانحياز البريطاني لإسرائيل وتطالب بوقف مصانع الأسلحة الإسرائيلية عن العمل في بريطانيا، بعد إدانتهم بتخريب معدات عسكرية وطائرات مسيّرة داخل مصنع تابع لشركة " إلبيت سيستمز" Elbit Systems UK في مقاطعة غلوسترشير، في قضية أثارت جدلًا واسعًا بشأن توظيف قوانين مكافحة الإرهاب في التعامل مع أنشطة الاحتجاج السياسي.

وقضت المحكمة بسجن شارلوت هيد وليونا كاميو لمدة خمس سنوات لكل منهما، فيما حُكم على فاطمة رجواني بالسجن أربع سنوات وثمانية أشهر، بعد إدانتهم بجرائم إتلاف ممتلكات خلال اقتحام المصنع عام 2024. كما حُكم على صامويل كورنر بالسجن سبع سنوات وثمانية أشهر، بعد إدانته أيضًا بالتسبب في إصابة شرطية بجروح جسيمة باستخدام مطرقة ثقيلة أثناء الحادثة.

وأكد القاضي جونسون أن العملية كانت "مخططة بعناية وعلى درجة عالية من التنظيم"، مشيرًا إلى أن المتهمين سعوا إلى تعطيل نشاط الشركة بسبب اعتقادهم بأنها متورطة في أعمال غير قانونية، إلا أن ذلك "لا يقلل من خطورة الجريمة".

وفي قرار لافت، خلصت المحكمة إلى وجود "صلة إرهابية" بالجرائم المرتكبة، معتبرة أن الأفعال تضمنت إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات، وكانت تهدف إلى التأثير على الحكومة البريطانية وإرهاب شريحة من الجمهور، وذلك في إطار السعي إلى تحقيق هدف سياسي أو أيديولوجي.

وبموجب هذا التصنيف، سيُطلب من المدانين قضاء ما لا يقل عن ثلثي مدة العقوبة داخل السجن، إضافة إلى إخضاعهم لالتزامات الإخطار الخاصة بقضايا الإرهاب لمدة 15 عامًا بعد الإفراج عنهم.

من جانبهم، انتقد محامو الدفاع قرار المحكمة، معتبرين أن استخدام وصف "الصلة الإرهابية" في قضية لا تتضمن إدانة بجرائم إرهابية يمثل سابقة قانونية مثيرة للجدل، وقد يفتح الباب أمام توسيع تطبيق تشريعات مكافحة الإرهاب على أنشطة الاحتجاج السياسي.

وتزامن النطق بالأحكام مع تجمع مئات المتظاهرين خارج المحكمة في لندن للتعبير عن تضامنهم مع النشطاء، وحاولوا منع الحافلات من نقل النشطاء للسجون، فيما تستمر المناقشات القانونية والسياسية حول حدود تطبيق قوانين الإرهاب على حركات الاحتجاج المؤيدة للقضية الفلسطينية في المملكة المتحدة.

السابق السجن لمحتال بريطاني استولى على 77 ألف جنيه إسترليني عبر عقود إيجار وهمية في لندن
التالي لندن تفتح ملف الهجرة غير النظامية بقوة بعد موجة العنف في أيرلندا الشمالية