لندن- عرب لندن 

قدم عمدة مانشستر الكبرى والمرشح المحتمل لقيادة حزب العمال، آندي بورنهام، اعتذاراً عن الموقف الأولي للحزب تجاه الحرب على قطاع غزة، معترفاً بأن الحزب "لم يتصرف بالشكل الصحيح" في بداية الحرب، ومؤكداً ضرورة تبني موقف أكثر حزماً تجاه الحكومة الإسرائيلية.

وفي مقابلة مع صحيفة الغارديان، قال بورنهام: "أعلم أن كثيرين يشعرون بأن حزبي لم يتعامل بالشكل الصحيح مع بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وأنا أعتذر عن ذلك. لقد كان رد فعلنا في كثير من الأحيان غير كافٍ، وعلينا أن نفعل ما هو أفضل".

وأضاف أنه سيضغط بشكل أكبر على الحكومة الإسرائيلية، من خلال فرض مزيد من العقوبات على أفراد وكيانات، إلى جانب دراسة حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.

وتأتي تصريحات بورنهام في ظل محاولات لاستعادة ثقة الناخبين التقدميين الذين ابتعد عدد منهم عن حزب العمال بسبب موقفه من الحرب في غزة.

وقال: "علينا أن نبذل المزيد من الجهد للضغط على الحكومة الإسرائيلية. نعم، اتخذنا بعض الخطوات المهمة، لكن لنكن صريحين، لقد تأخرت المملكة المتحدة كثيراً في المطالبة بوقف إطلاق النار، ويجب الآن أن نعزز نهجنا".

وفي المقابل، امتنع بورنهام عن وصف ما يجري في غزة بأنه "إبادة جماعية"، رغم مطالبات من بعض التيارات اليسارية بذلك، مؤكداً أن هناك "أدلة متزايدة" على احتمال ارتكاب جرائم حرب، لكنه شدد على أن الفصل في هذا الوصف يعود إلى المحاكم الدولية وليس إلى السياسيين.

وقال: "لقد شعرت بصدمة بالغة إزاء ما رأيته وقرأته عن الدمار في غزة. هناك أدلة متزايدة على احتمال ارتكاب جرائم حرب، ويجب أن تكون هناك مساءلة عن حجم المعاناة التي تعرض لها سكان غزة، لكن تحديد ما إذا كانت إبادة جماعية من اختصاص المحاكم الدولية".

من جانبه، انتقد نائب زعيم حزب الخضر، موثين علي، تصريحات بورنهام، متهماً إياه بالاحتماء بقرارات المحاكم الدولية، ومعتبراً أن الإقرار بارتكاب جرائم حرب يستوجب قانونياً وقف صادرات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل.

التالي السجن المشدد لشاب خطط لاغتيال عمدة لندن وارتكاب مجزرة في مسجد وسوبر ماركت