لندن - عرب لندن

تكافح فرق الإطفاء في جميع أنحاء المملكة المتحدة حرائق متعددة عقب موجات حر متواصلة، حيث أُعلن عن حالة طوارئ كبرى في منطقة طبيعية خلابة في ويلز. 

وتعاني مساحات واسعة من البلاد من الجفاف الشديد بعد موجات الحر التي اجتاحتها خلال شهري يونيو ويوليو، مما خلق ظروفاً مثالية لاندلاع حرائق غابات خطيرة. 

وتواجه فرق الإطفاء - بدءاً من ويلز وشمال غرب إنجلترا ووصولاً إلى لندن والساحل الجنوبي الشرقي - ظروفاً صعبة ونقصاً متزايداً في إمدادات المياه. 

وصرح ديف سوالو، المستشار التكتيكي لحرائق الغابات في المجلس الوطني لرؤساء الإطفاء، بأن هناك 19 حريقاً تتم مكافحتها حالياً في إنجلترا وويلز. 

وأوضح لشبكة "سكاي نيوز" أن الرياح القوية والظروف الجافة المستمرة منذ أسابيع تزيد من صعوبة جهود الإطفاء بشكل كبير. 

وقد تشكل النيران خطراً على المنازل في شمال ويلز، حيث طُلب من السكان إخلاء منازلهم بينما تحاول الفرق منع الحريق من الانتشار بالقرب من ممر "سيتشانت" (Sychant Pass) وجبل "كونوي". 

وفي يوم الجمعة، أخمدت فرق الإطفاء في مقاطعة "إسيكس" حريقاً في موقع صناعي ريفي وسط "محدودية إمدادات المياه"، بينما سارعت فرق أخرى في شرق لندن لاحتواء حريق في الأعشاب بمتنزه "هورنشرش" الريفي. 

كما اندلعت حرائق يوم السبت في منطقة "ديفلز دايك" داخل متنزه "ساوث داونز" الوطني في غرب ساسكس، وبالقرب من نادي "إيستبورن داونز" للغولف، تلا ذلك حريق هائل - بمساحة تعادل 14 ملعباً لكرة القدم - في حقل بمنطقة "هاي شينكليف" في مقاطعة دورهام. 

ولا تزال النيران تلتهم مساحات من الأراضي المفتوحة (المور) حول منطقة "دوفستون" في أولدهام (مانشستر الكبرى)، حيث تواصل الفرق اليوم عمليات تبريد وإخماد بؤر الاشتعال. 

وأفادت صحيفة "مانشستر إيفنينغ نيوز" بظهور مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر شباناً يطلقون ألعاباً نارية في تلك المناطق الجافة قبل اندلاع الحريق يوم السبت. 

وقد رُفع مستوى خطر الحرائق في المملكة المتحدة إلى "مرتفع جداً" في معظم أنحاء إنجلترا، ومن المتوقع أن يرتفع بحلول يوم الخميس إلى الفئة القصوى "استثنائي"، وفقاً لتصنيف هيئة "ناتشورال إنجلاند". 

ومن المنتظر أن تستمر موجة الحر هذا الأسبوع مع تحرك الجبهة الهوائية الحارقة نحو الغرب، في حين ستشهد المناطق الشرقية من المملكة المتحدة انخفاضاً مرحباً به في درجات الحرارة. 

وفي شرق لندن، أُجلي مئات الأشخاص بعد أن أتى حريق على منزل وساتر ترابي للسكك الحديدية في منطقة "والثامستو"، مما استدعى استجابة طوارئ واسعة النطاق وسط تصاعد كثيف للدخان في الهواء، حيث اجتاحت النيران منزلاً واحداً وعدة أكواخ حدائق وساتراً ترابياً بالقرب من محطة "وود ستريت"، حيث شوهدت سحب الدخان الكثيفة من مسافات بعيدة عبر العاصمة. 

وفي ذروة الحريق، تم الدفع بـ20 سيارة إطفاء ونحو 125 رجل إطفاء للسيطرة على النيران التي هددت بالامتداد إلى منازل أخرى بمحاذاة خطوط السكك الحديدية. 

وطُلب من السكان إبقاء النوافذ والأبواب مغلقة بسبب الدخان. 
وذكرت فرقة إطفاء لندن أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات. 

وفي حين لا يزال سبب الحريق قيد التحقيق، قالت النائبة المحلية ستيلا كريسي إن الحريق كان "كهربائياً ووقع في خط السكك الحديدية". 

وتكهن السكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن الحريق نجم عن سقوط شجرة على خط السكك الحديدية العلوي. 

وهبّ السكان وأصحاب الأعمال لمساعدة من تم إجلاؤهم، وجرى تجهيز ملاجئ طوارئ بسرعة قبل السماح للناس بالعودة إلى منازلهم. 

وقال أحد السكان المحليين إن قاطني الشوارع المجاورة -التي لم تتضرر- قدموا المياه للأشخاص الذين اضطروا لمغادرة منازلهم. 

السابق وفاة رجلين بريطانيين بعد نزولهما إلى بحر الشمال لإنقاذ أطفال
التالي وفاة رجل بريطاني أمام زوجته وابنته بعد استخدام منزلق مائي في إيبيزا