لندن- عرب لندن 

اضطرت عائلة سورية لاجئة إلى مغادرة منزلها في بلدة هوليوود بأيرلندا الشمالية، بعد تعرضها لهجوم عنصري وصفته الشرطة بأنه جريمة كراهية بدوافع عنصرية، أسفر عن إصابة طفلين بجروح طفيفة وتحطيم نوافذ المنزل.

وقال اللاجئ السوري تركي العمري، وهو سائق حافلات في خدمة "غلايدر" ويعيش في أيرلندا الشمالية منذ تسعة أعوام، إن مجموعة من الشبان الملثمين هاجمت منزله مساء الأحد بإلقاء الحجارة على النوافذ بينما كان برفقة زوجته وأطفاله الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و11 عاماً.

وأضاف أن أفراد أسرته لن يعودوا إلى المنزل مجدداً خوفاً على سلامتهم، مؤكداً أنهم غادروا المنطقة بعد الاعتداء.

وأوضح العمري لصحيفة آيريش نيوز أن الهجوم جاء بعد ما وصفه بحملة مضايقات وترهيب استمرت نحو عامين، قائلاً: "تعرضنا لإساءات بسبب ديننا ولون بشرتنا، كما تعرضت زوجتي للاعتداء لأنها ترتدي الحجاب، وطُلب منا ألا نسمح لأطفالنا باللعب في الحي لأننا غير مرحب بنا".

وأشار إلى أنه أبلغ شرطة أيرلندا الشمالية عن حوادث تهديد ومضايقة 16 مرة خلال العامين الماضيين، بما في ذلك تهديدات بالقتل طالت أفراد عائلته.

من جانبها، قالت زوجته ساجا إن الاعتداء الأخير "كان مخططاً له مسبقاً"، مضيفة أن "أي عائلة لا ينبغي أن تعيش هذا القدر من الخوف والعنف لمجرد أنها تحاول حماية أطفالها".

وأكدت شرطة أيرلندا الشمالية (PSNI) أنها تحقق في الهجوم، إلى جانب حادثة أخرى وقعت في الليلة نفسها استهدفت منزلاً آخر، مشيرة إلى أنها تتعامل مع الواقعتين باعتبارهما جريمتي كراهية بدوافع عنصرية.

وقالت الشرطة في بيان: "هذا النوع من الجرائم غير مقبول إطلاقاً ولا مكان له في مجتمعنا. لكل شخص الحق في الشعور بالأمان داخل منزله بغض النظر عن عرقه أو خلفيته".

بدوره، أدان النائب عن حزب "التحالف" أندرو موير الهجوم، واصفاً إياه بـ"المقزز"، مؤكداً أن ما حدث لا يعكس مواقف غالبية سكان البلدة الذين يشعرون بالصدمة والاستياء من هذه الاعتداءات.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد المخاوف من تنامي الاعتداءات ذات الدوافع العنصرية في أيرلندا الشمالية، بعد أعمال شغب استهدفت مهاجرين ولاجئين في مدينة بلفاست خلال الأشهر الماضية.

 

التالي فلسطينية فقدت عائلتها في غزة تحلم بالدراسة ببريطانيا بدعم غاري لينيكر ومشاهير الفن والرياضة