لندن- عرب لندن 

حصل الرئيس التنفيذي لـمؤسسة مستشفيات جامعة نوتنغهام التابعة لـNHS، أنتوني ماي، على زيادة في راتبه ليتجاوز 300 ألف جنيه إسترليني سنوياً، قبل أسابيع من كشف تقرير مستقل عن إخفاقات خطيرة في خدمات الأمومة تسببت في أضرار أو وفيات كان يمكن تفاديها لـ520 أماً وطفلاً.

وكشفت صحيفة ميرور أن راتب ماي خلال السنة المالية 2024-2025 تراوح بين 300 و305 آلاف جنيه إسترليني، مقارنة بـ285 إلى 290 ألف جنيه في العام السابق، ليصبح بذلك أعلى من راتب رئيس الوزراء البريطاني.

وجاء الكشف عن قيمة الراتب بعد نشر تقرير أعدته خبيرة القبالة دونا أوكيندن، ووصف بأنه أحد أكبر التحقيقات من نوعه في تاريخ هيئة الخدمات الصحية الوطنية، حيث خلص إلى وجود إخفاقات منهجية متجذرة منذ سنوات في رعاية النساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة.

وشمل التحقيق تجارب أكثر من 2000 أسرة و800 موظف حالي وسابق، وخلص إلى أن فرصاً عديدة للتعرف على تدهور حالات المرضى والتدخل في الوقت المناسب قد ضاعت، فيما تحدثت أسر عن تجاهل مخاوفها وعدم الاستماع إلى شكاواها إلا بعد وصول الحالات إلى مراحل حرجة.

كما كشف التقرير عن حالات صادمة، بينها وفاة 17 طفلاً وبالغ واحد، إلى جانب إخفاقات في التعامل مع جثامين المتوفين. وفي إحدى الحالات، جرى تسليم طفل متوفى بالخطأ إلى مدير جنازات، بينما كشفت حالة أخرى أن أماً طلبت رؤية طفلها المتوفى فأُبلغت بأنها ستتمكن من ذلك لدى دار الجنازات، قبل أن يتبين أن جثمان الطفل كان محفوظاً في ثلاجة الموتى.

وقالت النائبة عن الحزب الديمقراطي الليبرالي، هيلين مورغان، إن حصول رئيس المؤسسة على زيادة كبيرة في راتبه بينما كان التحقيق جارياً يمثل "صفعة في وجه" العائلات المتضررة، معتبرة أن مسؤولي المستشفيات لا ينبغي مكافأتهم بزيادات في الرواتب في ظل إخفاقات تعرض المرضى للخطر.

بدورها، قالت مجموعة عائلات نوتنغهام إن العائلات لا تعتقد أن مستوى المساءلة حتى الآن كان كافياً، مؤكدة أن آثار إخفاقات خدمات الأمومة كانت "عميقة ومغيرة للحياة"، وأن بعض الآباء لم يتمكنوا من العودة إلى العمل بسبب الإصابات الجسدية والأضرار النفسية، بينما أصبحت أسر أخرى مقدمي رعاية بدوام كامل لأطفال من ذوي الإعاقة.

من جهتها، دافعت مؤسسة مستشفيات جامعة نوتنغهام عن راتب رئيسها، موضحة أن راتب الرئيس التنفيذي يخضع لإطار أجور كبار المديرين في NHS، وأن الزيادات السنوية تُحدد على المستوى الوطني من قبل الحكومة بناءً على توصيات هيئة مراجعة رواتب كبار المسؤولين.

وأكدت المؤسسة أن خدمات الأمومة شهدت تحسناً منذ تولي ماي منصبه عام 2022، وأن تقرير أوكيندن أشار إلى وجود "تغيير ملحوظ" في قيادة المؤسسة.

وقال ماي إنه كان "مصدومًا ومنزعجًا" من نتائج التقرير، فيما قدمت المؤسسة اعتذاراً غير مشروط للنساء والأسر التي تعرضت للأذى أو الفقدان أو الصدمات النفسية، وتعهدت بتنفيذ التوصيات الواردة في المراجعة.

 

التالي فضيحة جديدة في قضية الفايد.. غلطة شرطي بإرسال الإيميلات تكشف بيانات 143 امرأة ضحية