لندن- عرب لندن 

توفيت أم لخمسة أطفال عن عمر 39 عاماً إثر أزمة قلبية، بعد أن استغرق وصول سيارة الإسعاف إلى منزلها نحو 80 دقيقة، ما اضطر زوجها إلى محاولة إنقاذها بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي بمفرده لما يقارب ساعة، بينما كان أطفالهما يشاهدون ما يحدث.

وكانت ميشيل روبرتس في منزلها في بيدفوردشير في أكتوبر/تشرين الأول 2024 عندما شعرت بأعراض وصفتها بأنها إحساس بحرقة في المعدة وشعور غريب في حلقها. وبعد اتصالها بزوجها بن روبرتس، البالغ 43 عاماً، اتصلت بخدمة 111 لشرح أعراضها.

وصل بن إلى المنزل أثناء المكالمة، وفي نهايتها أُبلغت ميشيل بأن سيارة إسعاف ستتوجه إلى المنزل. ولم يدرك الزوجان في ذلك الوقت مدى خطورة حالتها.

قال بن إنه أعد العشاء لأطفالهما، ثم صعد بعد نحو 25 إلى 30 دقيقة للاطمئنان على زوجته، ليجدها منهارة على السرير ولا تتنفس.

اتصل بالطوارئ على الرقم 999، وبدأ تنفيذ تعليمات المسعفين بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي، بينما كان يسأل عن موعد وصول سيارة الإسعاف، لكنه يقول إنه لم يحصل على وقت محدد لوصولها.

وظل بن يجري الإنعاش لما يقارب ساعة، فيما كان أطفاله يشاهدون والدتهم وهي تحتضر، قبل وصول أول مستجيب، ثم وصلت لاحقاً عدة سيارات إسعاف وشرطة إلى المنزل، لكن كان قد فات الأوان، وأُعلنت وفاة ميشيل.

وكشفت مراجعة أجرتها خدمة إسعاف شرق إنجلترا لاحقاً عن وجود "تأخيرات في تسليم الحالة" بين خدمتي 111 و999، وهي التأخيرات التي أثرت في التعامل مع البلاغ.

وقالت خدمة الإسعاف في رسالة إلى بن إنها أجرت مراجعة للواقعة، لكنها أشارت إلى أن مستشفى لوتون ودنستابل لم يرغب في تقديم تعليق بشأن نتائج المراجعة.

وقال بن إن حياته تغيرت بالكامل منذ وفاة زوجته، موضحاً أنه فقد وظيفته التي كان يتقاضى منها نحو 96 ألف جنيه إسترليني سنوياً، كما اضطر إلى ترك العمل مجدداً بعد تدخل الخدمات الاجتماعية بسبب صعوبة رعاية أطفاله الخمسة.

وأضاف أنه يعتمد حالياً على الإعانات وبنوك الطعام لتوفير احتياجات أسرته، قائلاً إنه يريد العودة إلى العمل لكنه لم يعد يشعر بأنه قادر على ذلك.

وقال بن إن آخر ما قالته له زوجته قبل أن يترك الغرفة لإعداد العشاء كان: "بن، أنا خائفة."

وتسلط الواقعة الضوء على التداعيات المأساوية للتأخير في الاستجابة لحالات الطوارئ، وعلى المعاناة التي واجهتها الأسرة بعد وفاة الأم بشكل مفاجئ.

 

التالي رئيس الوزراء البريطاني يتبادل رسائل مع منتحل شخصية كبيرة مساعدي ترامب