لندن- عرب لندن
حقق جامع مقتنيات بريطاني مكسباً استثنائياً بعدما اشترى قلادة خشبية أثرية بأقل من 100 جنيه إسترليني من مزاد محلي، قبل أن تُكتشف قيمتها التاريخية وتُباع في مزاد آخر مقابل 75,800 جنيه إسترليني.
وكان المشتري قد عثر على القطعة في دار مزادات بريطانية قبل نحو ثمانية أشهر، وتمكن من شرائها بعرض افتتاحي منخفض بعدما لم يبدِ أي من المزايدين الآخرين اهتماماً بها.
لكن بعد عرضها على دار Woolley & Wallis المتخصصة في القطع القبلية بمدينة سالزبوري، اكتشف الخبراء أن القطعة، التي يبلغ طولها نحو 10.5 بوصة، عبارة عن قطعة نادرة من حُلي جزيرة القيامة، المعروفة محلياً باسم رابا نوي، في جنوب المحيط الهادئ.
ويعود تاريخ القطعة، بحسب الخبراء، إلى أواخر القرن الثامن عشر أو أوائل القرن التاسع عشر، ويُعتقد أنها كانت تُستخدم في الرقصات والاحتفالات التقليدية، وربما كانت مملوكة لأحد أفراد طبقة النخبة أو العائلة الحاكمة في الجزيرة.
من 100 جنيه إلى 75 ألفاً
ورغم أن القلادة فقدت أحد رأسيها، قُدرت قيمتها قبل المزاد بما بين 10 آلاف و20 ألف جنيه إسترليني.
لكن منافسة دولية قوية رفعت سعرها إلى 60 ألف جنيه كسعر بيع أساسي، ليصل المبلغ النهائي بعد إضافة رسوم دار المزاد إلى 75,800 جنيه إسترليني.
وبذلك بيعت القطعة بسعر يزيد بنحو 758 مرة على المبلغ الذي دفعه جامع المقتنيات لشرائها في يناير/كانون الثاني الماضي.
وقال لوك هوبس، خبير في Woolley & Wallis، إن البائع أدرك أن القطعة تبدو مهمة عندما عثر عليها في المزاد، وتمكن من شرائها بأقل من 100 جنيه، «لذلك حقق عائداً جيداً للغاية».
وأضاف أن القطعة «نادرة جداً»، مشيراً إلى أن عدداً قليلاً فقط من هذه القطع ظهر في الأسواق، فيما انتهى معظمها في المتاحف بعد وصولها إلى بريطانيا خلال القرن التاسع عشر.
كانت قد تساوي 600 ألف جنيه
وقال الخبراء إن القطعة كانت يمكن أن تحقق قيمة هائلة لو بقيت مكتملة، إذ قدّروا قيمتها المحتملة بنحو 600 ألف جنيه إسترليني لو لم تفقد أحد رأسيها.
ولا تزال ظروف وصول القطعة إلى بريطانيا مجهولة، إذ قالت دار المزاد إنها لا تعرف متى أو كيف وصلت إلى البلاد.
وتشتهر جزيرة القيامة، إحدى أكثر المناطق المأهولة عزلة في العالم، بتماثيلها الحجرية الضخمة المعروفة باسم مواي، وكانت قد زارها المستكشف البريطاني جيمس كوك عام 1774.