لندن – عرب لندن 

حذّرت رابطة شركات السفر البريطانية (Abta) المواطنين البريطانيين الراغبين في السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي من التقدم بطلب للحصول على تصريح السفر الإلكتروني الأوروبي (ETIAS) في الوقت الحالي، بعدما تأجل إطلاق النظام مجددا، في حين ظهرت أكثر من 150 منصة وموقعا إلكترونيا تعرض خدمات الحصول عليه، وسط مخاوف من عمليات الاحتيال وسرقة البيانات الشخصية.

وقالت صحيفة "الغارديان" إن نظام التصريح الأوروبي، الذي سيُلزم مواطني الدول المعفاة من تأشيرة الدخول، ومن بينهم البريطانيون والأمريكيون والأستراليون والكنديون، بالحصول على موافقة إلكترونية مسبقة قبل دخول منطقة شنغن، لا يزال معلقا، ولم يُعلن عن موعد محدد لبدء استقبال الطلبات.

وقال لوك بيذربريدج، مدير الشؤون العامة في رابطة "أبتا"، إن النظام كان مقررا أن يدخل حيز التنفيذ خلال العام الجاري، لكنه عاد إلى التأجيل، مشددا على ضرورة عدم إطلاقه قبل أن يعمل نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) بكفاءة كاملة.

وأضاف أن السلطات الأوروبية رصدت أكثر من 150 موقعا إلكترونيا يعرض خدمات مرتبطة بتصريح ETIAS، رغم أن التقديم لن يكون متاحا إلا عبر القنوات الرسمية عند إطلاق النظام.

رسوم التصريح ترتفع إلى 20 يورو

وبموجب النظام المرتقب، ستبلغ رسوم التقدم للحصول على التصريح 20 يورو، أي نحو 17 جنيها إسترلينيا، مقارنة بالرسوم السابقة التي كانت تبلغ 7 يوروهات. ويُعفى من دفع الرسوم من هم دون 18 عاما وفوق 70 عاما، لكنهم قد يظلون بحاجة إلى الحصول على التصريح عند بدء تطبيق النظام، بحسب شروط الأهلية.

ويُفترض أن يشمل ETIAS مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذين لا يحتاجون حاليا إلى تأشيرة للإقامات القصيرة في الدول الأوروبية المشاركة، على غرار نظام تصريح السفر الإلكتروني البريطاني (ETA).

وكان إطلاق النظام الأوروبي مرتبطا بتشغيل نظام الدخول والخروج (EES)، الذي يسجل بيانات المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك البيانات البيومترية. لكن المشكلات التقنية وطوابير الانتظار في بعض المعابر، خصوصا نقاط الدخول الفرنسية، دفعت السلطات إلى إتاحة مرونة في تطبيق إجراءات النظام عندما تتفاقم الازدحامات.

مخاطر الاحتيال وسرقة البيانات

وحذّرت وكالة الحدود الأوروبية «فرونتكس» من المواقع غير الرسمية التي تحاكي تصميم الموقع الأوروبي الرسمي وتستخدم عناوين إلكترونية تبدو موثوقة لإقناع المسافرين بأنها جهات معتمدة.

وقد تفرض هذه المواقع رسوما مبالغًا فيها، أو تقدم معلومات غير دقيقة بشأن الفئات المطلوب منها الحصول على التصريح، فضلا عن مخاطر إساءة استخدام البيانات الشخصية والمالية أو سرقة الهوية.

وقال بيذربريدج إن استخدام هذه المواقع قد يؤدي إلى خسارة المال وتعريض البيانات الشخصية للخطر، مؤكدا أنه لا يمكن التقدم بطلب رسمي للحصول على ETIAS في الوقت الراهن.

ويمكن للمسافرين الاطلاع على المعلومات الرسمية بشأن موعد إطلاق النظام ومتطلبات التصريح عبر الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي، الذي يؤكد حاليا أن النظام لم يبدأ العمل به وأنه لا يستقبل أي طلبات.

الوعي بإجراءات الحدود يتزايد

وأظهر استطلاع أجرته رابطة "أبتا"ارتفاع نسبة البريطانيين الذين يدركون وجود متطلبات حدودية أوروبية جديدة من 41% عام 2024 إلى 56% حاليا.

وفي المقابل، أظهرت بيانات الرابطة أن تأثير نظام الدخول والخروج الأوروبي على المسافرين خلال موسم الصيف كان أقل حدة مما خشيت منه شركات السفر؛ إذ قال 46% من المشاركين الذين زاروا أوروبا إنهم خضعوا للفحوصات كاملة، وأفاد نصف هؤلاء بأن مدة الانتظار لم تتجاوز 30 دقيقة، في حين انتظر 13% لمدة ساعة.

ورغم أن نظام الدخول والخروج الأوروبي بدأ العمل به، فإن السلطات الأوروبية ما زالت تسمح بتعليق تطبيقه في بعض المعابر عند ارتفاع أعداد المسافرين، لتجنب تفاقم الازدحام.

وتنصح الجهات المعنية المسافرين بعدم دفع أي رسوم لمواقع تدّعي إصدار تصريح ETIAS قبل الإعلان الرسمي عن بدء النظام، والاكتفاء بمراجعة الإرشادات الحكومية ومعلومات شركات الطيران ووكالات السفر قبل موعد الرحلة.

السابق فاراج ينفي السماح بإطلاق النار على قوارب المهاجرين.. ووزير بريطاني: أمر غير قانوني
التالي سرق أكياسا بقيمة 1.20 جنيه إسترليني.. فصل شرطي متطوع في بريطانيا