لندن – عرب لندن
كشف استطلاع جديد أجرته مؤسسة «يوغوف» ونشرت صحيفة «إندبندنت» تفاصيله، أن حزبَي العمال والمحافظين هما الوحيدان اللذان لا يزال غالبية البريطانيين ينظرون إليهما باعتبارهما حزبين رئيسيين قادرين على تشكيل الحكومة، في مؤشر على تراجع الثقة بالأحزاب المنافسة، وفي مقدمتها حزب «ريفورم يو كيه» بقيادة نايجل فاراج وحزب الخضر.
وبحسب الاستطلاع، يرى 90% من المشاركين أن حزب العمال حزب رئيسي قادر على تشكيل الحكومة، مقابل 86% للحزب المحافظ. وارتفعت النسبتان بثماني نقاط مئوية لكل منهما مقارنة بشهر مايو/أيار الماضي.
في المقابل، شهد حزب «ريفورم يو كيه» أكبر تراجع في هذا المؤشر؛ إذ انخفضت نسبة من يعتبرونه حزباً رئيسياً قادراً على الفوز بالانتخابات من 61% في مايو/أيار إلى 44%، بتراجع قدره 17 نقطة مئوية. كما تراجعت النسبة الخاصة بحزب الخضر، بقيادة زاك بولانسكي، إلى 16% فقط، بانخفاض ثماني نقاط.
ولا تعني هذه الأرقام بالضرورة أن الحزبين فقدا كل فرصهما الانتخابية، لكنها تشير إلى تراجع ثقة الناخبين بقدرتهما على الانتقال من موقع المنافس إلى موقع الحزب القادر على قيادة الحكومة.
ويأتي ذلك في وقت أظهرت فيه استطلاعات نوايا التصويت الأخيرة تراجع «ريفورم» إلى المركز الثالث خلف العمال والمحافظين، فيما تراجعت شعبية الخضر أيضاً بعد الجدل الذي أثاره تصويت مؤتمر الحزب لصالح توصيف الصهيونية بأنها عنصرية.
وتواجه قيادة فاراج ضغوطاً سياسية متزايدة عقب تقارير وتحقيقات أثارت تساؤلات بشأن بعض الشخصيات داخل الحزب، إلى جانب الجدل المتعلق بالتبرعات المالية. وفي استطلاع منفصل لـ«يوغوف» بشأن نوايا التصويت، سجل العمال 27%، والمحافظون 23%، و«ريفورم» 22%، بينما حصل الديمقراطيون الأحرار على 11% والخضر على 10%.
وتناول استطلاع «يوغوف» أيضاً مواقف البريطانيين من تشكيل حكومات ائتلافية في حال لم يتمكن أي حزب من تحقيق أغلبية برلمانية. وأظهرت النتائج أن الائتلاف المحتمل بين العمال والديمقراطيين الأحرار، بقيادة رئيس الوزراء آندي بيرنهام، هو الخيار الأكثر قبولاً بين السيناريوهات المطروحة، إذ أيده 42% من المشاركين وعارضه العدد نفسه.
في المقابل، لا يزال تفضيل حكومة يقودها حزب واحد واضحاً؛ إذ قال 53% إنهم يفضلون أن تتشكل الحكومة من حزب واحد، مقابل 25% يؤيدون حكومة ائتلافية تضم حزبين أو أكثر.
وأُجري استطلاع الائتلافات بين 15 و19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بمشاركة 4591 بالغاً في بريطانيا العظمى، وفقاً لبيانات "يوغوف".