آلاف المتسوقين تحت المراقبة في شارع أكسفورد.. لندن تستعد لتركيب كاميرات تمسح الوجوه في ديسمبر
لندن- عرب لندن
يواجه آلاف المتسوقين في شارع أكسفورد، أحد أكثر شوارع التسوق ازدحاماً في لندن، احتمال مسح وجوههم بواسطة كاميرات التعرف الحي على الوجوه، مع خطط لتركيب هذه التقنية في ديسمبر/كانون الأول المقبل، بالتزامن مع ذروة موسم التسوق لعيد الميلاد.
وذكر تقرير لصحيفة «إيفنينغ ستاندرد» أن شارع أكسفورد، الذي يستقبل نحو نصف مليون زائر يومياً، سيكون من أوائل المناطق البريطانية التي تشهد تركيب كاميرات ثابتة تعمل بصورة مباشرة، لمسح وجوه المارة ومقارنتها بقوائم المشتبه بهم المطلوبين.
ومن المتوقع تثبيت الكاميرات على تجهيزات الشوارع، مثل أعمدة الإنارة، فيما تدرس شرطة العاصمة توسيع استخدام التقنية في مناطق ويست إند وسوهو، التي تسجل بعض أعلى معدلات الجريمة في لندن.
وأثارت الخطوة انتقادات من منظمات حقوقية، إذ حذرت أكيكو هارت، مديرة منظمة «ليبرتي»، من أن آلاف المتسوقين سيخضعون للمراقبة دون منحهم خياراً لتجنب مسح وجوههم، ووصفت التقنية بأنها غير خاضعة لتنظيم قانوني كافٍ.
وأضافت أن الحكومة لم تنشر بعد ردها على مشاورات عامة بشأن استخدام تقنيات التعرف على الوجوه والبيانات البيومترية، رغم انتهاء المشاورات في فبراير/شباط، مطالبة بتعليق التوسع في استخدام الكاميرات إلى حين إقرار ضمانات قانونية واضحة ورقابة مستقلة.
في المقابل، قالت شرطة العاصمة إن التعرف الحي على الوجوه أداة مهمة لتعزيز الأمن، مشيرة إلى تجربة الكاميرات الثابتة في منطقة كرويدون، التي استمرت ستة أشهر وأسهمت، بحسب الشرطة، في خفض الجريمة بنسبة 10%، وأدت إلى 173 عملية اعتقال.
وأكدت الشرطة أن الأنظمة الثابتة لن تعمل إلا بوجود عناصر أمنية في الموقع، وأن لافتات ستنبه الجمهور إلى تشغيلها، مشيرة إلى أن المشاورات بشأن مواقع تركيب الكاميرات لا تزال مستمرة.
وتأتي الخطوة وسط توسع استخدام التقنية في بريطانيا، بما في ذلك محطات مترو أنفاق لندن. كما أيدت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك توسيع استخدامها، معتبرة أنها تتيح للشرطة مطابقة الوجوه بسرعة بدلاً من قضاء ساعات في مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة.