عرب لندن - لندن
يجبر طالبو اللجوء الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما على تسليم تفاصيل الدخول إلى حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي للسلطات المحلية في خطوة وصفت بأنها "انتهاك واضح للخصوصية" و"ممارسة غير قانونية".
وبحسب صحيفة "الإندبندنت"، فإن الأطفال الذين تم الطعن في ادعاءاتهم في كونهم أقل من 18 عاما، أمروا بتقديم تفاصيل تسجيل الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي بحجة أنها ستساعد الأخصائيين الاجتماعيين على التأكد من سنهم.
وبحسب المحامين الذين يعملون على قضايا الهجرة واللجوء، فإن محاكم الهجرة تبنت هذا النهج منذ مايو الفائت.
وبحسب الصحيفة، يطلب من الأطفال الذين يعتبر سنهم موضع شك تزويد السلطات المحلية باسم المستخدم وكلمات المرور لأغراض التفحص والمراجعة.
ومن جانبه، قال إنفر سولومون وهو الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين أن تفتيش حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالقصر للتأكد من سنهم يعد "انتهاكا واضحا لخصوصيتهم"، مشيرا إن أن هذا سيؤدي إلى إضعاف الثقة بين الشباب الأكثر ضعفا والسلطات المكلفة بحمايتهم.
وقال سولومون أن "تحديد عمر الفرد عملية صعبة. ومن المعروف أنه من غير الممكن تحديد العمر بطريقة واحدة ، كما أنه ليس بالأمر الذي يمكن التوصل به بسرعة؛ بل يستغرق الأمر وقتاً وخبرة لاتخاذ القرار الصحيح."
وفي تقرير لها، كشفت "الإندبندنت" في يناير الماضي أن طالبي اللجوء الأطفال أجبروا على مشاركة الغرف وفي بعض الأحيان الأسرّة مع بالغين مجهولين، في أماكن إقامة مخصصة لمن هم فوق الـ 18 عاما.
وليس هناك بيانات واضحة حول عدد القضايا التي اعتبر فيها سن طالبو اللجوء موضع شك، إلا أن المتخصصين يعتقدون بأن هناك أكثر من 100 قضية كهذه كل عام.
وبدورها، قالت المحامية والمسؤولة القانونية في منظمة الخصوصية الدولية أن هذه الممارسات تعتبر "مقلقة للغاية" وترقى إلى كونها "تعدٍ على الحق في التمتع بالخصوصية".