عرب لندن 

تستعد الحكومة البريطانية لفرض غرامات على المتاجر الكبرى وسلاسل الوجبات السريعة التي تفشل في زيادة مبيعات الأغذية الصحية، ضمن خطة جديدة لمواجهة السمنة تمتد لعشر سنوات.

وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” تُلزم الخطة، التي طوّرتها وكالة الابتكار "نيستا"، الشركات الغذائية الكبرى بتقديم تقارير عن نسبة مبيعات الأطعمة الصحية، على أن تُحدَّد لاحقًا أهداف ملزمة. الشركات التي لا تلتزم قد تواجه عقوبات مالية، مع إتاحة خيارات مرنة لتحقيق الأهداف، مثل تعديل الوصفات، أو تقديم عروض على المنتجات الصحية، أو تغيير تصميم المتاجر لتسهيل الوصول إليها.

وزير الصحة، ويس ستريتينغ، قال إن "هيئة الصحة الوطنية مهددة بالانهيار إذا لم يتم كبح التكاليف المتصاعدة والطلب المتزايد"، مؤكدًا أن "الخيار الصحي يجب أن يكون الأسهل، لأن الوقاية أفضل من العلاج".

تُظهر بيانات وزارة الصحة أن تقليل 50 سعرة حرارية فقط يوميًّا يمكن أن يساهم في تقليل السمنة لدى 340 ألف طفل ومليوني بالغ، فيما يمكن لخفض 216 سعرة – ما يعادل مشروبًا غازيًّا – أن يُخفف الأزمة إلى النصف.

تُعد بريطانيا ثالث أعلى دولة في معدلات السمنة بين البالغين في أوروبا، ما يكلّف هيئة الصحة الوطنية نحو 11.4 مليار جنيه سنويًّا. وتشير تقارير طبية إلى أن أكثر من 20% من الأطفال يغادرون المرحلة الابتدائية وهم يعانون من السمنة، وترتفع النسبة إلى 30% في المناطق الفقيرة.

آنا تايلور، المديرة التنفيذية لمؤسسة "فود فاونديشن"، اعتبرت الإبلاغ الإلزامي خطوة "حاسمة"، قائلة: "ستكشف البيانات أي الشركات تدعم المستهلكين في اتخاذ خيارات صحية، وأيّها يعيق ذلك".

أما منظمة "ويتش؟" فأشادت بالخطة، وقالت ممثلتها، سو ديفيز، إن الأهداف الإلزامية ستدفع المتاجر لإحداث تغييرات صغيرة لكنها مؤثرة في أنظمة التسوق.

في المقابل، انتقد حزب المحافظين هذه الخطوة، وصرّح ريتشارد هولدن، وزير الظل: "إعادة ترتيب الرفوف ليس حلًّا جذريًّا، وما تطرحه الحكومة أقرب إلى وصاية سطحية لا تواجه التحديات الحقيقية في القطاع الصحي". وأضاف أن حكومات المحافظين السابقة نجحت في خفض سمنة الأطفال لمستويات غير مسبوقة منذ عام 2000.

كوليت مارشال، المديرة التنفيذية لمنظمة "ديابيتس يو كيه"، دعت إلى الإسراع بتنفيذ الخطة، مؤكدة أن "الإبلاغ الإلزامي وتحديد الأهداف خطوة ضرورية لتعزيز الشفافية ومحاسبة الشركات، والحد من انتشار السكري ومضاعفاته".

السابق ستارمر يطلق خطة 10 سنوات لإنقاذ NHS وتحويلها إلى نظام صحي وقائي
التالي بريطانيا تطلق أول مشروع في العالم لبناء الجينوم البشري صناعيًا