عرب لندن

انتشرت سلالة جديدة من فيروس كورونا تُعرف باسم "ستراتوس" في أنحاء المملكة المتحدة، وسط تحذيرات من بعض الخبراء بأنها قد تقاوم المناعة المكتسبة من العدوى السابقة أو التطعيم.

وتميّزت هذه السلالة، على عكس غيرها، بعَرَض فريد وهو بحة الصوت، حيث أبلغ العديد من المصابين عن معاناة من صوت خشن أو مبحوح.

ورصدت وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) وجود متغيرين أساسيين من السلالة الجديدة، هما (XFG) و(XFG.3)، وأشارت إلى أن المتغير (XFG.3) يشكّل النسبة الأكبر من الحالات مقارنة بأي متغير فردي آخر.

وتمثل السلالتان معًا ما يقارب 30% من حالات كوفيد-19 المسجلة في إنجلترا حتى الآن، بحسب بيانات الوكالة، ووفقا لما نقلته "الإندبندنت" عنها.

وأكد الدكتور أليكس ألين، استشاري علم الأوبئة في وكالة UKHSA، أن "تحوّر الفيروسات وتغيّرها مع مرور الوقت أمر طبيعي"، مضيفًا أن الوكالة تواصل مراقبة جميع سلالات كوفيد المنتشرة في المملكة المتحدة. 

وشدد على أن "المعلومات المتوفرة حتى الآن لا تشير إلى أن متغيري (XFG) و(XFG.3) يتسببان بمرض أكثر حدة من السلالات السابقة، أو أن فعالية اللقاحات الحالية تقل ضدهما".

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه سلالات جديدة من كوفيد الانتشار عالميًا، حيث سبق لسلالة "نيمبَس" المعروفة رسميًا باسم (NB.1.8.1) والمنحدرة من "أوميكرون" أن انتشرت في الصين وهونغ كونغ، وسُجلت في عدد من ولايات أمريكا وأستراليا، وتسببت في أعراض شديدة كـ"آلام الحلق الحادة شبيهة بخدوش من شفرات الحلاقة".

لكنّ انخفاض عدد فحوصات كوفيد بالمقارنة مع ذروة الجائحة قبل خمس سنوات، يُصعّب قياس مدى انتشار السلالات الجديدة بدقة.

وفي هذا السياق، حذّر البروفيسور لورانس يونغ، عالم الفيروسات في جامعة وورويك، من أن "انخفاض مستوى المناعة في المجتمع، نتيجة التراجع في تلقي الجرعات المعززة خلال الربيع، وانخفاض الإصابات مؤخرًا، يجعل مزيدًا من الناس عرضة للإصابة بـ(XFG) و(XFG.3)"، متوقعًا أن تشهد البلاد موجة جديدة من العدوى، وإن كان من الصعب تحديد حجمها بدقة.

من جانبه، أوضح الدكتور كيوان خان، طبيب عام ومؤسس عيادة (Hannah London)، أن "سلالة ستراتوس تحتوي على طفرات معينة في البروتين قد تُمكنها من التهرب من الأجسام المضادة التي تكوّنت نتيجة العدوى السابقة أو التطعيم"، مشيرًا إلى أن "بحة الصوت من أبرز أعراض هذه السلالة، إلى جانب أعراض خفيفة إلى متوسطة في أغلب الحالات".

وبحسب منظمة الصحة العالمية، شكلت سلالة ستراتوس ما نسبته 22.7% من الإصابات العالمية بكوفيد حتى 22 يونيو. ووصفت المنظمة السلالة بأنها "متغير قيد المراقبة"، لكنها أكدت أن الأدلة المتاحة حتى الآن تشير إلى أن خطرها على الصحة العامة العالمية لا يزال منخفضًا.

السابق بريطانيا تحظر إعلانات إبر التخسيس على الإنترنت
التالي بريطانيا تُطلق خطة لتحويل "NHS" إلى نظام رقمي بالكامل: طبيب افتراضي وتقليص للكوادر