عرب لندن

أصبحت كارديف أول مجلس محلي في المملكة المتحدة يفرض رسومًا أعلى على مواقف السيارات للمركبات الكبيرة، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار سيارات الدفع الرباعي والمركبات الثقيلة التي تُسبب مخاطر أكبر على مستخدمي الطريق وتلوثًا أعلى للبيئة.

وبحسب ما أشار موقع “الغارديان” The Guardian، وافق أعضاء المجلس المحلي يوم الخميس، على خطة جديدة لتنظيم تصاريح مواقف السيارات، تفرض رسومًا إضافية على المركبات التي يزيد وزنها عن 2400 كيلوجرام عند التحميل الكامل، على أن تُخفض العتبة لاحقًا إلى 2000 كيلوجرام للمركبات غير الكهربائية. وتهدف هذه السياسة إلى تشجيع السائقين على التحول إلى سيارات أصغر وأقل تلويثًا.

وجاء القرار بعد استشارة عامة أيد خلالها نحو 66% من المشاركين فرض رسوم أعلى على السيارات الكبيرة. وقال دان دي آث، عضو مجلس الوزراء لشؤون النقل في كارديف، إن سيارات الدفع الرباعي "أكبر بكثير من السيارات العادية، وتُسبب تآكلًا وتلفًا أكبر لطرقنا"، مضيفًا: "إذا صدمتَ طفلًا أثناء قيادة سيارة دفع رباعي ثقيلة، فإن احتمالات وفاته تكون أعلى بكثير. من العدل أن يدفع سائقو هذه المركبات مبلغًا إضافيًا لقاء المساحة والخطر اللذين يتسببان بهما."

وأوضح دي آث أن الهدف من القرار ليس الحظر، بل تشجيع التغيير السلوكي التدريجي نحو خيارات نقل أكثر أمانًا واستدامة.

ورحّب نشطاء البيئة بالقرار، حيث قال أوليفر لورد، رئيس حملة "المدن النظيفة" في المملكة المتحدة: "تُظهر كارديف رؤية حقيقية من خلال التصدي لانتشار سيارات الدفع الرباعي في شوارعنا. من الإنصاف أن يدفع سائقو السيارات الأكبر والأثقل والأكثر تلويثًا رسومًا أعلى مقابل الخطر والمساحة الإضافية التي يستهلكونها."

وأظهرت الأبحاث أن نسبة سيارات الدفع الرباعي (SUVs) ارتفعت في بريطانيا من 3% إلى 30% خلال العقدين الماضيين، ما أثار جدلاً واسعًا بشأن تأثيرها على السلامة العامة والبيئة والبنية التحتية للطرق.

وتسير كارديف في هذا الاتجاه على خطى باريس، التي قررت العام الماضي مضاعفة رسوم مواقف سيارات الدفع الرباعي ثلاث مرات، مما أدى إلى انخفاض عددها في مواقف السيارات السطحية بمقدار الثلثين.

بهذا القرار، ترسخ كارديف مكانتها مدينة رائدة في السياسات البيئية والحضرية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتبنّي إجراءات مماثلة في مدن بريطانية أخرى.

السابق إطلاق أول ساعة وطنية للسكك الحديدية البريطانية منذ نصف قرن عند جسر لندن
التالي "بلا خجل": بريطانيا تدعو شركاتها للمنافسة على عقود إعادة إعمار غزة التي دمّرتها إسرائيل