عرب لندن

عُثر على جثتي رومان نوفاك، 38 عامًا، وزوجته آنا، 37 عامًا، مؤسسي منصة العملات الرقمية Fintopio، مغطّيتين بالخرسانة ومدفونتين في منطقة صحراوية نائية بالإمارات العربية المتحدة، في قضية هزّت المجتمع الرقمي الدولي. ويُعتقد أن الزوجين تعرضا للتعذيب بهدف الحصول على محافظهما الرقمية قبل قتلهما، وفق تحقيقات السلطات.

ووفق ما نقلت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا"  Komsomolskaya Pravda عن مصدر مطلع، فإن الجثتين وُجدتا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد أن استخدمت مُذيبات كيميائية لمحاولة محو آثار الحمض النووي. ولا تزال السلطات تناقش ما إذا كان سيتم نقل الجثتين إلى روسيا لإجراء فحوصات الطب الشرعي وإتمام مراسم الدفن.

وتشير الأدلة الأولية إلى أن الزوجين استُدرجا إلى فيلا مستأجرة في مدينة حتا بالإمارات، ظناً منهما أنهما سيلتقيان بمستثمرين محتملين، لكنهما تعرضا للتعذيب، كما أظهرت الرسائل النصية الأخيرة التي أُرسلت إلى أصدقائهما بأنهما كانا "عالقين في الجبال على الحدود العمانية" ويحتاجان ماسة إلى 152 ألف جنيه إسترليني، قبل أن ينقطع الاتصال بهما نهائياً.

رومان نوفاك، من سانت بطرسبرغ، كان مؤسس منصة Fintopio التي شهدت استثمارات كبيرة بلغت نحو 500 مليون دولار بعد إطلاقها عام 2023، لكنها أغلقت فجأة في أكتوبر، مما حرم المستخدمين من الوصول إلى أموالهم. 

وقد قدم نفسه سابقاً كمستثمر ناجح في العملات المشفرة وأقنع مستثمرين من الصين والشرق الأوسط ودول أخرى بتمويل مشروعه عبر وعود بشراكات مزعومة مع شركات تقنية كبرى.

وألقت السلطات الروسية القبض على ثلاثة أشخاص في سانت بطرسبرغ على خلفية الجريمة، بمن فيهم الشرطي السابق كونستانتين شاخت، البالغ من العمر 53 عامًا، الذي يُعتقد أنه دبر الجريمة. واعترف اثنان من المشتبه بهم بالقتل، بينما ينفي شاخت جميع التهم الموجهة إليه.

ووفق التحقيقات، تعرض الزوجان للطعن ثم وُضعا مقابل بعضهما البعض لمشاهدة كل منهما الآخر يموت، بينما سافر والد آنا وزوجة أبيها إلى دبي لاستلام طفليهما الصغيرين بعد اختفائهما. وتُعد الجريمة واحدة من أكثر الحوادث دموية وغموضاً في عالم العملات الرقمية، وأسفرت عن صدمة واسعة بين المستثمرين والمجتمع الرقمي الدولي.

السابق قلق أمني في دبلن: طائرات مسيرة تحلق أثناء زيارة زيلينسكي الرسمية
التالي حملة واسعة في بريطانيا: اعتقال 171 عاملاً غير نظامي وترحيل 60 مهاجراً مخالفاً