عرب لندن

أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير جرى استبعاده من القائمة القصيرة لـ“مجلس السلام” الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، بعد اعتراض دول عربية وإسلامية على مشاركته.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” كان بلير الشخصية الوحيدة المعلنة لدور محتمل في المجلس منذ إعلان ترامب، في نهاية سبتمبر، خطته المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، ووصفه حينها بأنه “رجل جيد للغاية”. وكان من المتوقع أن يرأس ترامب المجلس بنفسه.

الخطة، التي ساهم فيها “معهد توني بلير للتغيير العالمي” بالتعاون مع جاريد كوشنر، صهر ترامب ومبعوثه غير الرسمي، تعرضت لانتقادات بسبب غياب جدول زمني واضح لإقامة دولة فلسطينية، واقتراح وضع غزة تحت إطار قانوني منفصل عن الضفة الغربية، ما أثار مخاوف من تعزيز الانقسام بين شطري فلسطين.

ورغم أن داعمي بلير استشهدوا بدوره في إنهاء العنف في أيرلندا الشمالية، فإن منتقديه ركزوا على سجله المحدود أثناء عمله ممثلاً للرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، إضافة إلى استمرار النظرة السلبية له في العالم العربي بسبب دوره في الغزو الأميركي-البريطاني للعراق عام 2003.

وفي أكتوبر، أقر ترامب بأن بلير شخصية مثيرة للجدل لكنه أكد ضرورة التأكد من أنه “خيار مقبول للجميع”. ويأتي استبعاده رغم تقارير عن اجتماع سري جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أواخر نوفمبر لمناقشة الخطة، وفق تايمز أوف إسرائيل.

وقالت مصادر مطلعة لـفايننشال تايمز إن بلير قد يحصل على “دور أقل مركزية”، موضحة أن “الأميركيين والإسرائيليين يحبونه”. فيما رفض مكتب بلير التعليق، وأكد أحد مقربيه أنه لن يكون ضمن المجلس، الذي سيضم قادة دول حاليين مع مجلس تنفيذي أصغر.

ويعكس استبعاد بلير أحدث حلقات الارتباك في خطة ترامب لغزة، في وقت تتواصل فيه الضربات الإسرائيلية على القطاع، بينما تكافح واشنطن لإقناع دول بالمشاركة في القوة الدولية المقترحة.

السابق ستارمر لا يستبعد عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي
التالي بريطانيا في دقيقة بريطانيا: معارضو بشار الأسد لم يعودوا مشمولين باللجوء!!