عرب لندن
أقرت الحكومة خططًا جديدة لخفض بطالة الشباب عبر تقديم وظائف مضمونة لما يصل إلى 55 ألف شخص ابتداءً من ربيع عام 2026، مع ربط استمرار بعض الاستحقاقات الاجتماعية بقبول عروض العمل في قطاعات البناء والضيافة لمن يتلقون الإعانات.
وبحسب ما ذكر موقع صحيفة “الإندبندت" The Independent أعلن الوزراء حزمة تمويل بقيمة 820 مليون جنيه إسترليني تهدف إلى دعم نحو 350 ألف شاب من مستفيدي الإعانة الشاملة، من خلال برامج تدريب واكتساب خبرة عملية في قطاعات البناء والضيافة والرعاية الصحية والاجتماعية، إلى جانب توفير “دعم مكثف” إضافي لمساعدة الباحثين عن عمل في الانتقال إلى سوق العمل.
وسيُعرض على الشباب المستفيدين من الإعانات فرص عمل مضمونة مدعومة حكوميًا، في حين قد يفقد من يرفض طلب المساعدة أو عروض العمل من دون مبرر مقنع جزءًا من دعمه المالي، في إطار سياسة حكومية تهدف إلى الحد من الاعتماد طويل الأمد على الإعانات.
وتجلّت ارتفاعات معدلات بطالة الشباب إلى أعلى مستوياتها منذ جائحة كوفيد-19، مدفوعة بتباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع الحد الأدنى للأجور، وزيادة الضرائب المفروضة على الشركات، إضافة إلى ازدياد أعداد الشباب الذين يعانون من مشكلات نفسية وإعاقات.
وتعرّض حزب العمال لانتقادات بسبب ما وُصف بتأثير السياسات الضريبية الأخيرة على سوق العمل، ولا سيما بعد قرار وزيرة المالية راشيل ريفز زيادة مساهمات أصحاب العمل في التأمين الوطني، وهو ما انعكس بشكل خاص على قطاعي الضيافة والتجزئة اللذين يشكلان بوابة دخول رئيسية للشباب إلى سوق العمل.
كما شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد فئة “نيت” من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا ولا يعملون ولا يدرسون ولا يتلقون تدريبًا، إذ يبلغ عددهم حاليًا نحو 940 ألف شخص، بزيادة قدرها 195 ألفًا خلال العامين الماضيين، ويرتبط ذلك بشكل أساسي بارتفاع معدلات المرض والإعاقة بين هذه الفئة.
وحذّرت مؤسسة “ريزوليوشن” Resolution من أن عدد الشباب ضمن هذه الفئة يتجه ليتجاوز حاجز المليون للمرة الأولى منذ تداعيات الأزمة المالية العالمية، عندما بلغ ذروته عند 1.2 مليون شاب في عام 2012.
وقال وزير العمل والمعاشات بات ماكفادين إن “كل شاب يستحق فرصة عادلة للنجاح، وعندما يُقدَّم له الدعم والفرص المناسبة فإنه سيغتنمها”، مشيرًا إلى أن التمويل الجديد يمثل “دفعة أولى لمستقبل الشباب ومستقبل البلاد”.
وتم تكليف وزير الصحة السابق آلان ميلبورن بمراجعة الارتفاع في أعداد الشباب المصنفين ضمن فئة “نيت”، على أن تسهم مراجعته في صياغة إصلاحات إضافية في مجالي الصحة والرعاية الاجتماعية.
وأكد ماكفادين أن التمويل الجديد “يمهّد الطريق لفرص عمل جيدة، ويوفر خبرة عملية، وتدريبًا على المهارات، وفرص عمل مضمونة”، في حين تُعد الحكومة للإعلان عن خطط إضافية موجهة للشباب خلال الأسبوع المقبل، بالتزامن مع قرب نشر الاستراتيجية الوطنية للشباب.