عرب لندن

حذر خبراء السلامة العامة وموظفو إدارة النفايات هذا العام من المخاطر المتزايدة الناتجة عن أضواء عيد الميلاد المزودة ببطاريات ليثيوم أيون، والتي قد تتسبب في حرائق خطيرة عند التخلص منها بطريقة خاطئة.

وأوضح الخبراء أن هذه البطاريات، إذا وُضعت في صناديق القمامة اليومية، قد تُسحق داخل شاحنات القمامة أو في مواقع النفايات، ما يؤدي إلى اشتعال الحرائق بسرعة وإطلاق دخان سام، وهو ما يعرض عمال النفايات والمجتمعات المجاورة للخطر.

ودعا رجال الإطفاء وموظفو إدارة النفايات ونشطاء إعادة التدوير الأسر إلى التفكير بحذر في كيفية استهلاك هذه الأجهزة والتخلص منها، خصوصًا مع ارتفاع شراء واستخدام الأجهزة الكهربائية المضيئة خلال موسم الأعياد.

وأشارت حملة Material Focus لإعادة تدوير الأجهزة الكهربائية، إلى أن ملايين أضواء عيد الميلاد وأجهزة “التكنولوجيا السريعة” تُباع سنويًا خلال فترة الأعياد. 

وذكرت الحملة أن إعادة تدوير هذه المنتجات المكسورة أو غير المرغوب فيها أمر ضروري إذا لم يكن بالإمكان إصلاحها أو التبرع بها أو بيعها، مع توفير أداة إلكترونية تساعد الأسر في تحديد أقرب نقاط إعادة تدوير.

وأكد خبراء الصناعة أنه يجب إزالة البطاريات من الأجهزة قبل وضعها في سلة المهملات لتقليل خطر اشتعال الحرائق الناتجة عن سوء إدارة النفايات.

وقال شون هاوليت، ضابط في مركز إطفاء لندن: "حضرت عدداً من حرائق بطاريات الليثيوم أيون المشتبه بها، بما في ذلك حريق شاحنة قمامة في شارع جون آدم. هذه الحوادث يمكن تجنبها تمامًا إذا التزم الناس بالتخلص الآمن من البطاريات." وأضاف: "حرائق البطاريات أصبحت شائعة بشكل متزايد، وهي تنتج دخانًا شديد السمية وقد تستنزف موارد الإطفاء، مما يؤثر على قدرتنا على الاستجابة لحالات الطوارئ الأخرى."

كما أكدت داني كيلي، مساعدة مدير العقود في موقع نفايات تابع لشركة سويز في دونكاستر، أن بطاريات الليثيوم تشكل "مصدر قلق دائم" للعاملين في قطاع النفايات، فيما وصف ريكي تايلور، محمل شاحنات القمامة، الحوادث بأنها "خطر فوري"، مشيرًا إلى أن البطارية يمكن أن تتحول من حالة عادية إلى حريق هائل في ثوانٍ، مما يعرض الطاقم بأكمله للخطر.

وأظهر استطلاع أجرته شركة Material Focus مع السلطات المحلية أن الحرائق الناجمة عن بطاريات مكسورة أو تالفة أصبحت أكثر شيوعًا، حيث سجلت 77 منطقة أكثر من ثلاثة حرائق لكل منطقة بين عامي 2023 و2024، بما يقدر بحوالي 1200 حادث في جميع أنحاء المملكة المتحدة. كما أفادت 50 من بين 53 منطقة مستجوبة في استطلاع مفصل (94%) بأن الحرائق تتزايد.

وقال سكوت بتلر، المدير التنفيذي لشركة Material Focus: "نحن نتفهم أن أضواء وهدايا عيد الميلاد السريعة التقنية تضيف بهجة للموسم، لكن مع حلول العام الجديد، حان الوقت لترك أثر إيجابي. إذا لم يكن بالإمكان إصلاحها أو التبرع بها أو بيعها، فإعادة التدوير دائمًا هي الخيار الآمن."

وتؤكد السلطات والخبراء أن الوعي بخطر البطاريات وإعادة التدوير السليمة يمكن أن تقلل بشكل كبير من الحرائق وتحمي العمال والمجتمعات، وتساهم في جعل موسم الأعياد أكثر أمانًا للجميع.

السابق ترامب يهاجم صادق خان مجددًا: "عمدة لندن غير كفء ومقزز"
التالي غزة تتحول إلى مختبر: أوروبا والمملكة المتحدة تتسابق لشراء الأسلحة الإسرائيلية