عرب لندن

بدأت مجموعة من سكان شرق ساسكس طعنًا قانونيًا ضد خطط حكومية لإيواء مئات طالبي اللجوء في موقع عسكري، حيث تنظر المحكمة العليا في دعوى قضائية تتعلق بتحويل معسكر تدريب "كراوبورو" Crowborough إلى مركز إيواء جماعي.

وبحسب ما ذكر موقع صحيفة “الغارديان” تُعد هذه القضية أول طعن قانوني يصل إلى المحكمة العليا ضد موقع إيواء جماعي لطالبي اللجوء منذ وصول حزب العمال إلى السلطة، وذلك بعد رفع دعوى رسمية تطعن في قرار الحكومة بنقل مئات طالبي اللجوء إلى معسكر تدريب كراوبورو في شرق ساسكس، إضافة إلى ثكنات كاميرون في إنفرنيس.

وشهدت الأسابيع الخمسة الماضية احتجاجات منظمة ضد الخطط، شارك فيها متظاهرون مناهضون لطالبي اللجوء، من بينهم مجموعة “بينك ليديز” Pink Ladies وسكان محليون، اعتراضًا على تحويل الموقع العسكري إلى مركز إيواء.

وأطلقت منظمة مجتمعية تُدعى “كراوبورو شيلد” Crowborough Shield، أسسها سكان محليون، حملة تمويل جماعي لتغطية تكاليف الطعن القضائي، متهمةً الحكومة باتخاذ “قرار سري” لإعادة تطوير الموقع لاستيعاب نحو 540 من طالبي اللجوء دون شفافية كافية.

وتؤكد المنظمة أن أعمال البناء بدأت بالفعل، كما نُشرت إعلانات وظائف للعمل في الموقع مع طالبي اللجوء، في وقتٍ تزعم فيه أن المشروع مضى قدمًا دون الحصول على تصاريح تخطيط رسمية، أو إجراء مشاورات عامة مع المجتمع المحلي.

كما أشارت الدعوى إلى أن الموقع يقع بالقرب من غابة أشدون المصنفة منطقة حماية خاصة، ومنطقة محمية بيئيًا، معتبرةً أن المشروع قد يُلحق أضرارًا بيئية جسيمة، إضافة إلى تجاهل الاعتبارات التخطيطية والقانونية.

وتستند الدعوى القضائية إلى المادة السادسة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تكفل الحق في محاكمة عادلة، مؤكدةً أن المجتمع المحلي حُرم من حقه في فهم آلية اتخاذ القرار أو التدقيق فيه أو الطعن عليه في الوقت المناسب.

وقالت كيم بيلي، مديرة منظمة «كراوبورو شيلد»، إن حالة من الغضب والاستياء تسود المجتمع المحلي بسبب اتخاذ قرار “ذو أثر جوهري” دون أي استشارة أو مشاركة عامة، مضيفةً أن الموقع غير مناسب لإيواء أشخاص فرّ كثير منهم من الحروب والصدمات، محذّرةً من مخاطر بيئية كبيرة نتيجة قربه من غابة أشدون.

من جانبها، قالت بولي غلين، المحامية في مكتب «دايتون بيرس غلين» للمحاماة والممثلة للمنظمة، إن القضية “تختبر حدود سلطة الحكومة”، مشددةً على أن حق المجتمعات في أن يُسمع صوتها لا يجوز تجاوزه حتى عند استخدام صلاحيات “الطوارئ”.

وفي ردها، أكدت وزارة الداخلية أن العمل مستمر لإغلاق جميع فنادق اللجوء، موضحة أنها تسعى إلى توفير مواقع بديلة أكثر ملاءمة لتخفيف الضغط على المجتمعات المحلية وخفض تكاليف نظام اللجوء، مشيرة إلى أنها تعمل عن كثب مع السلطات المحلية وشركاء العقارات والجهات الحكومية لتسريع تنفيذ الخطط.

السابق مقتل جندي بريطاني في أوكرانيا تزامنًا مع تحركات زيلينسكي لخطة السلام
التالي إدانة رجل بقتل امرأة وثلاثة أطفال في حريق متعمد ببرادفورد