أثار مطار غاتويك في لندن غضبًا واسعًا بعد الإعلان عن رفع رسوم إنزال الركاب إلى 10 جنيهات إسترلينية، ليصبح الأعلى بين جميع مطارات المملكة المتحدة. ويبدأ تطبيق السعر الجديد، الذي يمثل زيادة بنسبة 43% عن الرسوم الحالية البالغة 7 جنيهات، اعتبارًا من 6 يناير المقبل.
وبحسب موقع صحيفة "ستاندرد" The Standard، أعزا المطار هذه الزيادة إلى رفع ضريبة الأعمال الذي أقرته راشيل ريفز، مشيرًا إلى أن الهدف من رفع الرسوم جزئيًا هو تشجيع استخدام وسائل النقل العام، وتقليل الازدحام عند مداخل مباني الركاب، إلى جانب تمويل مبادرات النقل المستدام.
وأكدت متحدثة باسم مطار غرب ساسكس أن حاملي بطاقات ذوي الاحتياجات الخاصة سيظلون معفيين من الرسوم، كما يمكن للمسافرين استخدام مواقف السيارات طويلة الأجل مجانًا وركوب حافلة نقل مجانية إلى مباني الركاب.
يُذكر أن رسوم التوصيل عند مطار غاتويك بدأت بـ5 جنيهات إسترلينية عند تطبيقها لأول مرة في مارس 2021، ما يجعل الزيادة الحالية الأكبر منذ تطبيق النظام. ويأتي هذا في ظل زيادة فواتير ضرائب الأعمال على المطارات في إنجلترا وويلز، حيث يُتوقع أن يرتفع إجمالي الضرائب على مطار غاتويك بمقدار 11.9 مليون جنيه إسترليني ليصل إلى 51.6 مليون جنيه إسترليني في الفترة 2026-2027، وفقًا لبيانات وكالة التقييم العقاري (VOA).
وتزامن إعلان غاتويك مع زيادة مماثلة في مطار هيثرو، الذي رفع رسوم إنزال الركاب بنسبة 17% من 6 إلى 7 جنيهات إسترلينية، ما أثار استياء السائقين والمسافرين على حد سواء. وأوضح رود دينيس، كبير مسؤولي السياسات في نادي السيارات الملكي (RAC)، أن هذه الزيادة في غاتويك تُعد الأكبر منذ تطبيق الرسوم، مضيفًا أن مطار غاتويك أصبح بذلك أغلى مطار بريطاني لتوصيل الركاب بالسيارة.
ويقول مستخدمو خدمات التوصيل إن الغالبية يلجأون إلى المرافق لتسهيل نقل الأمتعة الثقيلة أو لمرافقة كبار السن والأطفال، وهو أمر يصعب تنفيذه عبر وسائل النقل العام، ما يجعل الزيادة عبئًا إضافيًا على السائقين والركاب.
وحذر غاي هوبز، خبير السفر في منظمة "ويتش؟" المعنية بحماية المستهلك، من أن القرار يمثل «ضربة جديدة للمسافرين» ويضيف «المزيد من التوتر والإحباط والتكاليف»، فيما تشهد مطارات أخرى في المملكة المتحدة رسومًا مشابهة تصل إلى 7 جنيهات إسترلينية، بينما سيبدأ مطار لندن سيتي، آخر مطار رئيسي خالٍ من رسوم التوصيل، بفرضها لاحقًا هذا الشهر.