عرب لندن
تعرض مطار هيثرو في لندن لاختراق أمني بعد تمكن رجل من الصعود إلى طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية متجهة إلى العاصمة النرويجية أوسلو، من دون حيازة جواز سفر أو بطاقة صعود، ما تسبب بتأخير الرحلة لأكثر من ثلاث ساعات.
وأفادت تقارير صحافية بأن الرجل، الذي وُصف بأنه «ذو مظهر غير مرتب»، صعد إلى رحلة الساعة 7:20 صباحاً يوم السبت، بعدما تسلل خلف مسافرين آخرين عبر البوابات الآلية لمنطقة التفتيش الأمني في مبنى الركاب رقم 3، والتي يُشترط لدخولها مسح بطاقة الصعود.
ووفق ما ذكرته صحيفة ميترو نقلاً عن مصادر، تجاوز الرجل لاحقاً إجراءات التدقيق النهائية عند بوابة المغادرة، بعدما تظاهر بأنه ضمن عائلة جرى فحص جوازات سفر أفرادها وبطاقات صعودهم، ما أتاح له الوصول إلى الطائرة من دون أي وثائق سفر.
وأثار تصرفه شكوك طاقم الطائرة عندما بدأ بتغيير مقاعده على متن الرحلة المكتملة العدد، ولم يتمكن من إبراز جواز سفر أو تذكرة. وعلى إثر ذلك، تدخل أمن المطار، تلاه وصول الشرطة المسلحة التي قامت بإخراجه من الطائرة وتوقيفه.
وكان من بين الركاب مايك لاكورت، الرئيس التنفيذي لشركة التحقيقات الخاصة «كونفليكت إنترناشونال»، الذي قال لصحيفة تلغراف إنه شهد الواقعة كاملة، مؤكداً أن الرجل لم يكن بحوزته أي من وثائق السفر المطلوبة. ووصفه بأنه في أواخر العشرينيات أو أوائل الثلاثينيات، ويرتدي بدلة رياضية بلون مائل إلى الأبيض، ويحمل حقيبة ظهر صغيرة.
وبعد إخراج الرجل، فتش طاقم الطائرة المقاعد وخزائن الأمتعة العلوية، قبل إنزال جميع الركاب. وخضع المسافرون لاحقاً لإجراءات تفتيش أمنية جديدة، كما استخدمت الكلاب البوليسية لتفتيش الطائرة.
وفي تعليق على الحادثة، وصف فيليب باوم، الأستاذ الزائر في أمن الطيران بجامعة كوفنتري، ما جرى بأنه «إخفاق خطير»، مشدداً على ضرورة أن تكون شركات الطيران قادرة على معرفة هوية كل شخص على متن طائراتها في جميع الأوقات.
وأشار لاكورت إلى أن الركاب حصلوا على قسائم تعويض بقيمة تقارب 10 جنيهات إسترلينية، لا يمكن استخدامها إلا عبر تطبيق على الهاتف المحمول.
من جهته، قال مطار هيثرو إنه غير قادر على التعليق في الوقت الحالي نظراً لأن القضية لا تزال قيد التحقيق.