عرب لندن

يستعد الأطباء المقيمون في اسكتلندا لتنفيذ أول إضراب وطني لهم ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، احتجاجًا على ما وصفوه بإخلال الحكومة الاسكتلندية بالتزاماتها المتعلقة بإعادة الأجور إلى مستويات عام 2008.

وبحسب ما ذكره موقع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أعلنت نقابتهم، الجمعية الطبية البريطانية في اسكتلندا (BMA Scotland)، أن الإضراب حظي بتأييد 92% من المصوّتين، موضحةً أن الإضراب سيبدأ عند الساعة السابعة صباحًا من يوم الثلاثاء 13 يناير/كانون الثاني، ويستمر حتى السابعة صباحًا من يوم السبت 17 يناير/كانون الثاني 2026.

وأعرب وزير الصحة الاسكتلندي نيل غراي عن خيبة أمله من نتيجة التصويت، مؤكدًا أنه دعا رئيس الجمعية الطبية البريطانية في اسكتلندا للقاء عاجل. وأضاف أن الأطباء المقيمين حصلوا هذا العام على زيادة بنسبة 4.25% ضمن اتفاق يمتد لعامين، مشيرًا إلى أن ذلك سيؤدي إلى زيادة تراكمية في الرواتب بنسبة 35% بحلول عام 2027، لكنه حذّر في الوقت ذاته من أن الإضراب سيهدد جهود تحسين مواعيد العلاج وتقليص قوائم الانتظار.

ويمثل الأطباء المقيمون الذين كانوا يُعرفون سابقًا بـ“الأطباء المبتدئين” نحو نصف القوى العاملة الطبية في اسكتلندا، وتتراوح خبراتهم بين حديثي التخرج ومن لديهم ما يصل إلى عشر سنوات من الممارسة.

وأوضحت الجمعية الطبية البريطانية أن الحكومة كانت قد التزمت سابقًا بإحراز تقدم سنوي “ملموس” لإعادة الأجور إلى مستويات 2008 خلال السنوات الثلاث المقبلة، معتبرة أن العرض الحكومي الأخير — الذي يتضمن زيادة بنسبة 4.25% لعام 2025/2026 و3.75% لعام 2026/2027 — هو الأدنى مقارنة بالمملكة المتحدة، وأقل من توصيات هيئة مراجعة الأجور المستقلة.

وقالت النقابة إن العرض سيؤدي إلى رفع الراتب الأساسي للطبيب حديث التخرج من 34,500 جنيه إسترليني إلى 37,345 جنيهًا بحلول عام 2026/2027، فيما سيرتفع راتب الطبيب ذي الخبرة البالغة عشر سنوات من 71,549 جنيهًا إلى 77,387 جنيهًا إسترلينيًا، مع استمرار حصول الأطباء على بدلات مقابل نوبات العمل الليلية وعطلات نهاية الأسبوع.

وأكد رئيس لجنة الأطباء المقيمين بالجمعية الطبية البريطانية، الدكتور كريس سميث، أن نتيجة التصويت تعكس “وحدة صف وغضب” الأطباء بسبب ما اعتبره تنصلًا حكوميًا من اتفاق أُبرم “بحسن نية”، محذرًا من أن عدم الالتزام سيؤثر على مستقبل المنظومة الصحية واستمرار الأطباء في العمل داخل اسكتلندا.

ويُعد هذا التطور ضربة محتملة لتعهد الحكومة الاسكتلندية بإنهاء قوائم الانتظار الطويلة بحلول مارس 2026، خاصة في ظل عام انتخابي وضغوط متزايدة على قطاع الصحة. وكانت اسكتلندا هي الجزء الوحيد من المملكة المتحدة الذي تجنب الإضرابات الصحية سابقًا، بينما أدت الإضرابات في إنجلترا إلى إلغاء آلاف العمليات والإجراءات الطبية.

وختمت الجمعية بالتأكيد أن الوقت لا يزال متاحًا لتجنب الإضراب إذا قدمت الحكومة “عرضًا ذا مصداقية” يعيد الثقة ويضع مسارًا واضحًا لاستعادة قيمة الأجور.

السابق 400 أداة كهربائية مسروقة تعود لأصحابها بعد ضبطها في سوق للسلع المستعملة
التالي وزير بريطاني ينفي إساءة معاملة نشطاء Palestine Action المضربين عن الطعام