عرب لندن

ألغت هيئة السلوك المالي الحدّ الأقصى للإنفاق عبر البطاقات اللاتلامسية، والذي كان يبلغ 100 جنيه إسترليني لكل معاملة، لتمنح البنوك ومُصدري البطاقات حرية تحديد حدودهم الخاصة، في خطوة تهدف إلى مواكبة تغير سلوك المستهلكين والتضخم والتطورات التكنولوجية.

ووفقاً لموقع صحيفة “الغارديان” The Guardian كانت القواعد السابقة تفرض سقفًا قدره 100 جنيه إسترليني لكل عملية دفع لاتلامسية، إضافة إلى حدّ تراكمي يبلغ 300 جنيه إسترليني أو خمس عمليات متتالية، قبل طلب إدخال الرقم السري (PIN). وكان يتم إعادة ضبط هذا الحد في كل مرة يُستخدم فيها الرقم السري أو يتم الدفع عبر الإنترنت. في المقابل، لم تكن هناك قيود على المدفوعات عبر المحافظ الرقمية مثل Apple Pay.

وبموجب التغييرات الجديدة، يمكن للبنوك إلغاء هذه الحدود أو تعديلها، سواء على مستوى العملية الواحدة أو إجمالي الإنفاق. ورغم ذلك، أشارت الهيئة إلى أنها لا تتوقع تغييرات فورية، إذ أعلنت بنوك كبرى مثل HSBC وBarclays وLloyds Banking Group وSantander، إلى جانب بنوك رقمية مثل Monzo وRevolut، أنها ستُبقي على حدّ 100 جنيه إسترليني في الوقت الحالي.

وأثارت الخطوة مخاوف تتعلق بالاحتيال، إذ قد يتمكن المحتالون من إنفاق مبالغ أكبر في حال حصولهم على بطاقة مفقودة أو مسروقة. ووفق بيانات UK Finance، تبلغ خسائر الاحتيال في المدفوعات اللاتلامسية نحو 1.2 بنس لكل 100 جنيه إسترليني، وهي نسبة منخفضة. إلا أن تقديرات الهيئة تشير إلى أن رفع الحدود إلى 150 جنيهًا للمعاملة و450 جنيهًا تراكميًا قد يؤدي إلى زيادة الاحتيال بنسبة تصل إلى 131% خلال ثلاث سنوات في أسوأ السيناريوهات.

وفي المقابل، أكدت الهيئة أن البنوك ملزمة بتطبيق إجراءات حماية إضافية، مثل إرسال تنبيهات عند إجراء مدفوعات كبيرة أو إيقاف البطاقة عند رصد نشاط غير معتاد، كما شجعت على منح العملاء خيار تحديد حدود إنفاقهم الخاصة.

وفي حال فقدان البطاقة أو سرقتها، يُنصح بإبلاغ البنك فورًا. وإذا لم يتم ذلك، قد يتحمل العميل خسائر تصل إلى 35 جنيهًا إسترلينيًا، بينما يلتزم البنك بردّ المبالغ غير المصرح بها، ما لم يثبت إهمال المستخدم أو تورطه. ويجب الإبلاغ عن العمليات الاحتيالية خلال مدة أقصاها 13 شهرًا.

ورغم المخاوف من زيادة الإنفاق بسبب سهولة الدفع اللاتلامسي، تشير البيانات إلى أن متوسط قيمة العملية لا يزال أقل من 18 جنيهًا إسترلينيًا، ما يعني أن رفع الحد لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة فورية في الإنفاق. ومع ذلك، يمكن للمستخدمين الحد من المخاطر عبر وضع قيود شخصية أو تعطيل خاصية الدفع اللاتلامسي عند الحاجة.

السابق قفزة مرتقبة في فوائد الرهن العقاري رغم تراجع التوتر مع إيران
التالي حكومة بريطانيا تقدم حوافز مالية للشركات مقابل توظيف الشباب العاطلين عن العمل