عرب لندن
أكد وزير الإسكان البريطاني، ستيف ريد، أن المملكة المتحدة محصنة تماماً ضد التهديدات الصاروخية الإيرانية، مفنداً التحذيرات الإسرائيلية التي أشارت إلى امتلاك طهران صواريخ باليستية قادرة على ضرب العواصم الأوروبية مثل لندن وباريس وبرلين.
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” في تصريحات لوسائل إعلام بريطانية، شدد ريد على أن لندن تمتلك منظومات دفاعية أثبتت كفاءتها، نافياً وجود أي تقييم استخباراتي يؤكد نية إيران أو قدرتها على استهداف أوروبا، معتبراً أن التقارير التي تتحدث عن خطر وشيك تفتقر للدقة وتأتي في سياق محاولات تضخيم التهديد لحشد الدعم الدولي للصراع القائم.
وجاءت تصريحات الوزير البريطاني رداً على تحذيرات شديدة اللهجة من بنيامين نتنياهو، الذي أكد أن إيران أطلقت بالفعل صواريخ عابرة للقارات بمدى 4000 كيلومتر استهدفت قاعدة "دييغو غارسيا" في المحيط الهندي، وهو ما اعتبرته تل أبيب دليلاً على أن العمق الأوروبي بات في مرمى النيران.
ورغم إقرار مسؤولين بريطانيين سابقين، مثل اللورد ماكدونالد، بوجود ثغرات تقنية في غياب نظام دفاع صاروخي شامل للمملكة، إلا أنهم اتهموا الجانب الإسرائيلي بتعمد تهويل الخطر لجر القوى الأوروبية إلى مواجهة مباشرة مع طهران، خاصة وأن الهجمات الأخيرة على القاعدة العسكرية البريطانية الأمريكية فشلت في إصابة أهدافها.
وعلى وقع هذا التباين في تقدير المخاطر، انتقل التركيز الحكومي في لندن إلى حماية الجبهة الداخلية من تداعيات حرب طاقة وشيكة، بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير محطات الطاقة الإيرانية ما لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، وهو ما قابلته طهران بوعيد بضرب البنية التحتية للطاقة في المنطقة وإغلاق الممر المائي نهائياً.
وفي إطار هذه التطورات المتسارعة، أجرى رئيس الوزراء كير ستارمر اتصالاً بترامب لبحث استقرار الأسواق، ومن المقرر أن يترأس اجتماع طوارئ (كوبرا) غداً الاثنين لوضع خطة وطنية تخفف الأعباء المعيشية عن الأسر البريطانية، في ظل تصعيد ميداني شهد سقوط صواريخ إيرانية على مدن إسرائيلية ورد عسكري مباشر استهدف العاصمة طهران.