عرب لندن

تعتزم الحكومة البريطانية تقديم مساعدات موجهة لمن هم في أشدّ الحاجة في حال ارتفاع فواتير الطاقة بشكل حاد نتيجة النزاع الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران.

وبحسب موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC ذكرت وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، أن خطط الطوارئ قيد الإعداد لمواجهة "جميع الاحتمالات"، مشيرة إلى أن التأثير الكامل للحرب على الاقتصاد البريطاني لا يزال غير واضح.

ووفقًا لسقف الأسعار الذي تحدده هيئة تنظيم أسواق الغاز والكهرباء (Ofgem)، من المتوقع أن تنخفض فواتير الطاقة لملايين الأشخاص في إنجلترا واسكتلندا وويلز لمدة ثلاثة أشهر ابتداءً من أبريل/نيسان، إلا أن أسعار الغاز والكهرباء قد تشهد ارتفاعًا كبيرًا خلال فصل الصيف.

وقد أدت هذه التطورات إلى دعوات متكررة للحكومة للتدخل، رغم أن حزب المحافظين أعرب عن شكوكه بشأن قدرة الحكومة على تحمل تكاليف الدعم. ويُذكر أن خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عادةً عبر مضيق هرمز، الذي أصبح شبه مغلق منذ بداية النزاع.

وأشار خبراء إلى أن أسعار النفط والغاز ارتفعت بشكل حاد مع دخول الحرب أسبوعها الرابع، مما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الطاقة.

ولم تُفصح الحكومة بعد عن تفاصيل الفئات المستفيدة من الدعم وكيفية توزيعه، مكتفيةً بالتأكيد على أن أي حزمة دعم ستكون محدودة بالقواعد المالية ورغبة الحكومة في إبقاء التضخم وأسعار الفائدة عند أدنى مستوى ممكن.

وقالت ريفز: "يجري التخطيط للطوارئ تحسبًا لأي احتمال، حتى نتمكن من خفض التكاليف على الجميع وتقديم الدعم لمن هم في أمس الحاجة إليه"، موضحةً أن الدعم لن يشمل الأسر الأكثر ثراءً كما حدث بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وذكرت الوزارة أن أغنى 10% من الأسر حصلت على أكبر قدر من الدعم في تلك الفترة، بمتوسط 1350 جنيهًا إسترلينيًا، وأن الحكومة تعمل مع وزارة العمل والمعاشات لضمان وصول الدعم للأشد حاجة.

من جانبه، اتهم وزير المالية في حكومة الظل، السير ميل سترايد، ريفز بترك الاقتصاد البريطاني "في حالة يرثى لها"، متسائلًا عن القدرة المالية للحكومة على دعم المحتاجين.

وفي الوقت نفسه، أعلنت وزيرة الخزانة عن "إطار عمل جديد لمكافحة التربح غير المشروع"، يمكّن هيئة المنافسة والأسواق من مواجهة الشركات التي تستغل ارتفاع الأسعار، بما في ذلك من خلال التسعير المفرط أو فرض أسعار أعلى من المعلن.

ويُذكر أن أسعار البنزين وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ 18 شهرًا وفق نادي السيارات الملكي، وسط نفي تجار التجزئة أي تلاعب بالأسعار، وانتقادهم للحكومة لاستخدام "لغة تحريضية". وتقوم هيئة الرقابة حاليًا بجمع الأدلة حول استغلال موردي الوقود للوضع الحالي، بينما ستخضع زيادة ضريبة الوقود المقررة في سبتمبر للمراجعة المستمرة بسبب استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

السابق شرطة لندن تحقق في احتمال تورط إيران بهجوم على سيارات إسعاف الجالية اليهودية
التالي طلاب سودانيون وأفغان يطعنون في قرار وزارة الداخلية بحظر تأشيرات الدراسة في بريطانيا