عرب لندن

تهدد سلسلة متاجر "كوب" بفصل الموظفين الذين يتدخلون لمنع السرقة، في خطوة أثارت غضب عمال السوبر ماركت. وتأتي هذه السياسة الجديدة وسط مستويات قياسية من سرقة البضائع العام الماضي، حيث تم الإبلاغ عن ما يقرب من ثلاث سرقات في الدقيقة للشرطة.

وذكر موقع صحيفة "التلغراف" أن إدارة المتاجر حذّرت موظفيها من أن أي محاولة لمنع اللصوص من سرقة البضائع قد تُعرضهم لإجراءات تأديبية. وأوضحت الشركة أن الهدف من هذه السياسة هو حماية سلامة الفريق، بعد تحذيرات من احتمال حدوث مواجهات عنيفة مع اللصوص.

وقال متحدث باسم سلسلة المتاجر: "قد تكون جرائم البيع بالتجزئة سببًا للعنف والإساءة، ولهذا السبب نطبق سياسة عدم التدخل بهدف حماية سلامة فرقنا".

وأثارت هذه الخطوة ردود فعل غاضبة بين الموظفين، الذين اعتبروا السياسة غير عملية وسط تصاعد سرقات المتاجر. وقال أحدهم لصحيفة "ذا صن": "هذا أمر سخيف، فقد طُلب منا عدم منعهم من الخروج بالبضائع المسروقة، وأن مجرد لمسهم يُعد جريمة تستوجب الفصل من العمل. يأتون وهم يعلمون أنه بإمكانهم ملء حقائبهم والخروج دون دفع ثمنها. لقد سرقوا كمية كبيرة من النبيذ لدرجة أننا وضعناها في خزانة، لكن كل شيء آخر في المتجر معرض للسرقة. علينا أن نقف مكتوفي الأيدي ونشاهد".

وفي المقابل، قالت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوش الأسبوع الماضي إنه ينبغي على الجمهور التدخل إذا رأوا لصوصًا يسرقون من المتاجر، وأضافت: "الأمر يعتمد على حجمهم. لكن نعم، بشكل عام، سيكون هذا ما أشعر به غريزيًا. أعتقد أن على الناس الحرص على سلامتهم الشخصية، وأعتقد أن من يملكون القوة يجب أن يبذلوا المزيد من الجهد".

وتشير الإحصاءات إلى أن سرقات المتاجر ارتفعت بشكل ملحوظ منذ تعديل القانون عام 2014 الذي ألغى عقوبة السجن لمن يسرق منتجات بقيمة تقل عن 200 جنيه إسترليني، قبل أن يلغى حزب العمال هذا الحد في إطار حملة لمكافحة جرائم التجزئة.

وبلغت السرقات مستوى قياسيًا بلغ 530,643 جريمة تم الإبلاغ عنها للشرطة في السنة المنتهية في مارس 2025، بزيادة قدرها 20% عن إجمالي العام السابق البالغ 444,022 جريمة. واستقرت معدلات الجرائم بعد أن أبرم قادة الشرطة اتفاقية مع الحكومة للتدخل في قضايا سرقة المتاجر عند وقوع عنف ضد أحد العاملين، أو احتجاز مشتبه به، أو الحاجة إلى ضباط لتأمين الأدلة.

وأكدت سلسلة متاجر "كوب" أنها استثمرت عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية في تحسين أمن وسلامة متاجرها، بما يشمل نشر حراس مدربين قادرين على احتجاز سارقي المتاجر حتى وصول الشرطة، واستخدام أحدث كاميرات المراقبة التفاعلية المثبتة على الجسم لتسجيل الصوت والصورة في الوقت الفعلي، إلى جانب أنظمة أمنية معززة تشمل الأكشاك، والعبوات الوهمية، والحراس السريين لمراقبة محاولات السرقة.

وتشير إحصاءات وزارة الداخلية إلى أن نسبة جرائم سرقة المتاجر التي تُسفر عن توجيه تهمة ارتفعت من 17.9% العام الماضي إلى 19.2% في الفترة المنتهية في مارس 2025، إلا أن أكثر من 800 جريمة سرقة يوميًا لا تزال دون حل وتُغلق دون تحديد هوية المشتبه به.

السابق "ساعة واحدة لا تكفي؟".. توجيهات بريطانية صارمة لإنقاذ الطفولة المبكرة من إدمان الشاشات
التالي بريطانيا تعتقل طبيبة في NHS لدعمها المقاومة الفلسطينية وسط غضب واسع