عرب لندن
في خطوة وصفتها الأوساط الكنسية بأنها غير مسبوقة منذ قرون، منعت الشرطة الإسرائيلية الكاردينال بييرباتيستا بيتزابالا، بطريرك اللاتين في القدس، من الوصول إلى كنيسة القيامة لإحياء قداس "أحد الشعانين".
وحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” رغم القيود المفروضة على التجمعات الكبيرة منذ اندلاع الحرب، أكدت الكنيسة أن الكاردينال ومرافقه الأب فرانشيسكو يلبو كانا يتوجهان للمكان بصفة خاصة ودون أي مظاهر احتفالية أو مواكب رسمية، إلا أن السلطات الإسرائيلية حالت دون دخولهما لأقدس المواقع المسيحية، مما أدى لإلغاء الشعائر المركزية لرؤساء الكنيسة في هذا اليوم التاريخي.
أثار هذا الإجراء موجة غضب دبلوماسية فورية، حيث أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني استدعاء السفير الإسرائيلي لتقديم احتجاج رسمي وتوضيح مبررات هذا التضييق.
ومن جانبه، وجه البابا ليون الرابع عشر من الفاتيكان رسالة تضامن مع مسيحيي الشرق الأوسط الذين يواجهون تبعات الصراع، مشيراً إلى حرمان الكثير منهم من ممارسة شعائرهم الدينية بالكامل في هذه الأيام المقدسة، وسط صمت رسمي من جانب الشرطة الإسرائيلية التي لم تعقب على الحادثة حتى الآن.
من جهتها، أصدرت بطريركية اللاتين بياناً شديد اللهجة اعتبرت فيه المنع "سابقة خطيرة" تضرب عرض الحائط بمشاعر مليارات المسيحيين حول العالم الذين تتجه أنظارهم صوب القدس.
وشددت البطريركية على أن الكنيسة أبدت مسؤولية عالية منذ بداية الحرب والتزمت بكافة القيود، إلا أن منع أعلى سلطة كاثوليكية في المنطقة من دخول المقدسات يعد قراراً "متسرعاً ومعيباً" يتنافى مع مبادئ حرية العبادة واحترام الوضع التاريخي القائم، واصفة الإجراء بأنه غير معقول ومبالغ فيه بشكل صارخ.