وبحسب موقع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، جاء هذا التحذير مع تصاعد النزاع بين الحكومة والنقابة، بعد أن دعت الجمعية الطبية البريطانية إلى الإضراب احتجاجًا على عرض حكومي يتضمن زيادة الرواتب بنسبة 3.5% هذا العام، إلى جانب تغطية بعض النفقات مثل رسوم الامتحانات، وتوسيع فرص التدريب.
وترى النقابة أن العرض غير كافٍ، في ضوء توقعات التضخم واستمرار تراجع الأجور الحقيقية للأطباء المقيمين منذ عام 2008.
وفي مقال نشرته صحيفة “التايمز” The Times، وصف ستارمر قرار الدعوة إلى الإضراب الخامس عشر منذ بدء النزاع في مارس 2023 بأنه "متهور"، منتقدًا عدم طرح الاتفاق على أعضاء النقابة للتصويت.
وأكد أن حزمة الإجراءات الحكومية تتضمن استحداث ما لا يقل عن 4000 وظيفة تدريب تخصصي إضافية خلال السنوات الثلاث المقبلة، من بينها 1000 فرصة كان من المقرر إطلاقها هذا العام.
من جانبه، شدد وزير الصحة ويس ستريتينغ على أن الحكومة لا تستطيع تقديم زيادات أكبر، مشيرًا إلى أن الأطباء المقيمين حصلوا بالفعل على زيادات إجمالية تقارب 30% خلال السنوات الثلاث الماضية. وأضاف أن راتب الأطباء الأكثر خبرة سيصل إلى 77,348 جنيهًا إسترلينيًا، بينما سيتجاوز متوسط الدخل 100 ألف جنيه سنويًا.
في المقابل، اتهمت الجمعية الطبية البريطانية الحكومة بتغيير شروط الاتفاق في اللحظة الأخيرة. وقال رئيس لجنة الأطباء المقيمين، الدكتور جاك فليتشر، إن التهديد بحجب فرص التدريب «يضر بالمرضى» في وقت يعاني فيه نظام الصحة الوطني من ضغوط متزايدة، معتبرًا أن حل النزاع يجب أن يتم عبر التفاوض.
وأشار فليتشر إلى ما وصفه بـ«عقود من تآكل الأجور»، مؤكدًا أن النقابة مستعدة لإلغاء الإضراب في حال تقديم عرض «مقبول».
ويُعد هذا الإضراب الأطول منذ بدء الأزمة، إذ من المقرر أن يبدأ في السابع من أبريل عند الساعة السابعة صباحًا بتوقيت بريطانيا الصيفي، ويستمر حتى الثالث عشر من الشهر ذاته.
ويمثل الأطباء المقيمون نحو نصف القوى العاملة الطبية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، ويُشكل أعضاء الجمعية الطبية البريطانية نحو ثلثيهم. وتشير النقابة إلى أن الرواتب الحالية لا تزال أقل بنحو 20% مقارنة بمستواها عام 2008 بعد احتساب التضخم.
كما يبرز نقص فرص التدريب التخصصي كأحد أبرز أسباب التوتر، إذ تقدم نحو 30 ألف طبيب العام الماضي لشغل نحو 10 آلاف وظيفة فقط، ما جعل توسيع هذه الفرص محورًا رئيسيًا في المفاوضات بين الطرفين.