عرب لندن 

تواجه سلسلة فنادق "ترافيلودج" البريطانية أزمة ثقة حادة دفعتها لإطلاق مراجعة أمنية شاملة، وذلك في أعقاب حادثة صادمة تعرضت فيها نزيلة للاعتداء الجنسي داخل غرفتها. 

وحسب ما ذكرته صحيفة ميترو “Metro” تعود تفاصيل الواقعة إلى ديسمبر 2022، عندما تمكن المدعو كيران سميث من خداع موظفي الاستقبال في فندق بمدينة "ميدنهيد" عبر ادعائه كذباً بأنه صديق الضحية، حيث اكتفى الموظفون بتزويده ببطاقة مفتاح الغرفة لمجرد ذكره اسمها، مما مكنه من اقتحام خصوصيتها والاعتداء عليها. 

وأسفرت هذه القضية عن صدور حكم قضائي بسجن سميث لمدة سبع سنوات ونصف الشهر الماضي، بعد إدانته بالتعدي على ممتلكات الغير والاعتداء الجنسي.

وأثار رد الفعل الأولي للشركة موجة من الاستياء، إذ وصفت الضحية عرض الفندق تعويضها بمبلغ 30 جنيهاً إسترلينياً فقط بأنه "إهانة" لكرامتها، مما دفع الرئيسة التنفيذية للشركة، جو بويديل، إلى تقديم اعتذارات علنية متكررة عبر وسائل الإعلام البريطانية. 

وأقرت بويديل بوقوع خلل إداري جسيم، حيث لم يتم تصعيد الحادثة إلى الإدارة العليا فور وقوعها، مؤكدة أنها لم تعلم بتفاصيل الاعتداء إلا هذا الشهر بعد صدور الحكم القضائي، رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على الواقعة. كما اعترفت بوجود حالات أخرى مماثلة دخل فيها أشخاص غير مصرح لهم إلى غرف النزلاء، وهو ما اعتبرته فشلاً يحتاج إلى معالجة جذرية وفورية.

واستجابةً لهذه الضغوط، كلفت "ترافيلودج" المحامي البارز بول غريني بقيادة مراجعة مستقلة لإجراءات أمن الغرف، بمشاركة خبراء متخصصين في مواجهة العنف ضد النساء والفتيات، لتقييم بروتوكولات تسليم المفاتيح وكيفية التعامل مع البلاغات الخطيرة.

وبينما بدأت الشركة بالفعل في تعديل سياساتها الأمنية، تواصل الضحية اتخاذ إجراءات قانونية ضد السلسلة، مشددة على أن نظام الفنادق الحالي يجعل الضيوف في حالة ضعف شديد أثناء نومهم، ومطالبة بضمانات حقيقية تمنع تكرار هذه التجارب المريرة التي تنتهك أمان النزلاء وخصوصيتهم.

السابق بريطانيا في دقيقة: ابتسامات ستارمر للشرع هدفها اقناعه باستقبال السوريين المرحلين!!
التالي نقاش ستارمر مع الشرع حول ترحيل اللاجئين السوريين يثير تحذيرات المنظمات الإنسانية