عرب لندن

كشفت وزيرة الشرطة والجريمة البريطانية، سارة جونز، عن نمط إجرامي مثير للقلق يتمثل في قيام أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً بإدارة "مشاريع تجارية" لبيع وشراء السكاكين والأسلحة عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي. 

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” أوضحت جونز، خلال افتتاح المركز الوطني الجديد لجرائم السكاكين في "بلومزبري" بلندن، أن المجرمين استغلوا توجه الشباب نحو التجارة الإلكترونية، مثل بيع الملابس المستعملة لتحقيق الربح، لإقحامهم في تداول الأسلحة البيضاء بنفس الأسلوب، مؤكدة أن الحكومة عازمة على التصدي لهذا المشهد بكل حزم لمنع استغلال المراهقين في هذه الأنشطة الخطرة.

وفي إطار مساعي الحكومة لخفض جرائم السكاكين إلى النصف خلال العقد المقبل، تراجع الوزارة حالياً نتائج استشارة عامة حول إمكانية فرض نظام تراخيص إلزامي للبائعين والمستوردين. 

وترى جونز أن سهولة الحصول على السكاكين وتداولها في البلاد تتطلب تشريعات جديدة تحدد بوضوح من يحق له البيع ولأي غرض، مع مراعاة الاستخدامات "المشروعة" مثل الفنون القتالية، وذلك بهدف القضاء على ما يُعرف بـ "السوق الرمادية" التي تستهدف الشباب عبر الفضاء الرقمي.

وعلى الرغم من أن الأرقام الأخيرة الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء أظهرت انخفاضاً في جرائم السكاكين المسجلة لدى الشرطة بنسبة 9%، بإجمالي 50,430 جريمة حتى سبتمبر 2025، إلا أن النداءات بالتحرك الفوري لا تزال ملحة. 

ومن أبرز هذه الأصوات نيكيتا كاندا، التي قُتل شقيقها المراهق عام 2022 بسيف "نينجا" تم شراؤه عبر الإنترنت، حيث شددت على أن الأسلحة المعروضة رقمياً ليست مجرد أدوات، بل هي وسائل تُستخدم لتأجيج العنف وتصعيده، مما يجعل التحرك الحكومي الحاسم ضرورة لحماية الأرواح.

وعلى الصعيد التشريعي، يقترب مشروع قانون الجريمة والشرطة من مراحله النهائية في البرلمان، متضمناً إجراءات صارمة ضد جرائم السكاكين والسلوكيات المناهضة للمجتمع. 

وتتكامل هذه القوانين مع توجهات حكومية أعلن عنها ديفيد لامي، تقضي بتوفير دعم مبكر ومكثف للأطفال الذين يُضبطون وبحوزتهم أسلحة حادة، من خلال خطط تأهيل إجبارية ومتخصصة، لضمان معالجة جذور المشكلة ومنع تكرار المآسي التي شهدتها المدارس والمجتمعات المحلية مؤخراً.

السابق تحالف دولي من 40 دولة يبحث إجراءات طارئة لكسر الحصار الإيراني عن مضيق هرمز
التالي "لا يزال يتعافى من لكمة قوية"… ترامب يسخر من ماكرون وزوجته خلال غداء وماكرون يرفض الرد