عرب لندن
اعتقلت الشرطة البريطانية شخصين خارج قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في مقاطعة سوفولك، خلال احتجاجات سلمية مناهضة للحرب في إيران.
وذكر موقع قناة LBC شارك أكثر من مئة متظاهر في مخيم احتجاجي سلمي، أقيم بهدف إغلاق البوابة الرئيسية لقاعدة ليكنهيث الجوية بعد ظهر السبت، في خطوة تصعيدية للضغط على السلطات بشأن استخدام القاعدة في عمليات عسكرية.
وجاءت هذه التحركات عقب تقارير إعلامية أفادت بأن طائرة مقاتلة أمريكية أُسقطت داخل إيران في 3 أبريل/نيسان كانت قد أقلعت من القاعدة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين النشطاء المناهضين للحرب.
وأكدت شرطة سوفولك توقيف شخصين للاشتباه في عرقلتهما طريقاً عاماً خلال الاحتجاج، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن هويتهما أو التهم المحتملة.
وقال بيتر لوكس، منسق “تحالف ليكنهيث من أجل السلام”، لوكالة “برس أسوسيشن” Press Association، إن القواعد البريطانية يجب أن تخضع للمساءلة بسبب السماح للطائرات الأمريكية باستخدامها، مشيراً إلى أن المتظاهرين رصدوا ما بين 116 و118 طائرة مقاتلة أمريكية تغادر القاعدة خلال الأسابيع الأخيرة.
وأضاف: “هذه قاعدة بريطانية تقع على أرض ذات سيادة، وبالتالي فإن المملكة المتحدة تتحمل مسؤولية قانونية عمّا يجري فيها”.
ويأتي هذا التحرك ضمن مخيم سلام يمتد لستة أيام، يتضمن وقفة احتجاجية مستمرة أمام بوابات القاعدة، على أن يختتم في 6 أبريل/نيسان، حيث سلّم المشاركون رسالة إلى إدارة القاعدة عبّروا فيها عن قلقهم من “تجاهل القانون الدولي”، ورفضهم لاستخدام القوات الجوية الأمريكية للقواعد البريطانية.
وفي السياق، أعرب كريغ رايسيد، وهو جندي سابق خدم 14 عاماً في سلاح المهندسين الملكي، عن دعمه للاحتجاج، مؤكداً أن العسكريين يدركون أهمية الالتزام بقواعد الاشتباك واتفاقيات القانون الدولي، ومشدداً على “ضرورة رفع الصوت” إزاء ما وصفه بتجاهل تلك القواعد.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن الولايات المتحدة تُعد الشريك الرئيسي للمملكة المتحدة في مجالي الدفاع والأمن، مشيرة إلى أن السماح باستخدام القواعد البريطانية يتم ضمن “عمليات دفاعية محددة ومحدودة”، وفي إطار حماية الحلفاء والمصالح البريطانية.
وأضافت أن أي طلب أمريكي لاستخدام القواعد في المملكة المتحدة يخضع لدراسة منفصلة وفقاً لكل حالة.