عرب لندن
واجه "روب ماكغيري"، وهو أب لتوأم من سكان منطقة "إيلينج" بغرب لندن، مأزقاً قانونياً غير متوقع انتهى بفرض غرامة مالية عليه بلغت 600 جنيه إسترليني، وذلك بعد العثور على ظرف بريدي يحمل اسمه وعنوانه ملقىً في الشارع.
بدأت القصة حين قامت طواقم البلدية بتفتيش كومة من النفايات العشوائية في منطقة تُعرف بأنها "بؤرة" للمخلفات، ليعثروا على هذا الظرف ويتخذوه دليلاً وحيداً لإدانة روب بتهمة إلقاء النفايات بطريقة غير قانونية، متجاهلين تأكيداته بأنه وضع مخلفاته بشكل صحيح داخل الحاويات المشتركة المخصصة للمبنى الذي يقطنه.
ويرى المدرب الشخصي البالغ من العمر 43 عاماً أن قرار البلدية يفتقر تماماً إلى المنطق السليم، حيث أوضح أن الحاويات الخارجية المشتركة تفتقر للأمان وتفيض بالقمامة باستمرار، مما يجعلها عرضة للنبش من قبل المشردين أو مدمني المخدرات الذين يبعثرون المحتويات بحثاً عن مقتنيات.
وأشار روب إلى أن المنطقة كانت تعاني أصلاً من إهمال شديد وتراكم للأثاث والمراتب القديمة لأسابيع، مؤكداً أن البلدية لم تحاول التحقق من احتمالية نقل الظرف من مكان إلى آخر، بل قفزت مباشرة إلى معاملته كـ "مجرم" وفرضت عليه العقوبة دون وجود شهود أو تسجيلات كاميرات مراقبة.
وتأتي هذه الأزمة لتضيف عبئاً ثقيلاً على كاهل الأسرة، حيث يعيل روب شريكته التي ترعى ابنتها المصابة بالتوحد، بالإضافة إلى طفليهما التوأم اللذين يبلغان من العمر خمسة أشهر فقط. ومع اضطراره لتقليل ساعات عمله لرعاية أسرته، وجد نفسه مطالباً بدفع مبلغ لا يملكه مقابل مخالفة يؤكد أنه لم يرتكبها.
والمثير للاستياء بالنسبة له هو زيادة قيمة الغرامة من 400 إلى 600 جنيه إسترليني بعد رفض البلدية للاستئناف الذي قدمه، والذي عززه بصور فوتوغرافية التقطها مسبقاً توثق الحالة المزرية وتكدس القمامة التي تسببت فيها البلدية نفسها بتأخرها في جمع النفايات.
من جانبه، دافع مجلس بلدية "إيلينج" عن هذا الإجراء بوصفه جزءاً من حملة صارمة لمكافحة إلقاء النفايات العشوائي، مدعياً أن قراراته تستند إلى تحقيقات تخلص إلى مسؤولية الأفراد عن مخلفاتهم.
ورغم هذا الموقف، أعلن روب إصراره على عدم دفع الغرامة واستعداده التام لمواجهة البلدية في المحكمة، مؤمناً بأن الأدلة التي يمتلكها حول إهمال البلدية أقوى بكثير من "الظرف الوحيد" الذي يستندون إليه في اتهامه، واصفاً التجربة بأنها تجسيد لمبدأ "المتهم مدان حتى تثبت براءته".