عرب لندن

تدرس إدارة دونالد ترامب معاقبة بعض حلفاء الناتو الذين ترى أنهم لم يقدموا الدعم الكافي خلال الصراع مع إيران، وذلك من خلال إعادة نشر القوات الأمريكية خارج تلك الدول، وفق ما أفاد به مسؤول في الإدارة الأمريكية لشبكة ABC News.

وقال المسؤول إن الخطة المقترحة تقضي بنقل القوات الأمريكية من الدول التي يُنظر إليها على أنها لم تدعم الجهود الحربية بالشكل المطلوب، إلى دول أخرى تعتبرها الإدارة أكثر التزاماً ودعماً. ولم تتضح بعد درجة تقدم هذه الخطة، ولا قائمة الدول التي قد تتأثر في حال المضي قدماً في تنفيذها.

وعند سؤاله عما إذا كان هذا التوجه قد طُرح خلال لقاء ترامب مع الأمين العام للحلف مارك روت يوم الأربعاء، أشار مسؤول في البيت الأبيض إلى تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو، تساءل فيها عن جدوى استمرار نشر القوات الأمريكية في أوروبا في حال عدم السماح باستخدام القواعد المشتركة عند الحاجة.

وقال روبيو في مقابلة مع قناة فوكس نيوز مطلع أبريل/نيسان: "لماذا نحن في حلف الناتو؟ يجب طرح هذا السؤال. لماذا ننفق تريليونات الدولارات وننشر هذا العدد الكبير من القوات، إذا لم يُسمح لنا باستخدام هذه القواعد وقت الحاجة؟".

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” Wall Street Journal أول من كشف عن دراسة البيت الأبيض لخطة إعادة توزيع القوات كوسيلة للضغط على بعض الحلفاء.

وفي اليوم التالي لاجتماعه مع ترامب، أقرّ روتّه بأن بعض الحلفاء كانوا بطيئين نسبياً في دعم عملية "إبيك فيوري"، لكنه شدد على أن الدعم الأوروبي كان حاسماً، لافتاً إلى أن طبيعة الحرب المفاجئة قد تفسر هذا التأخر.

وقال روتّه، خلال كلمة في معهد ريغان في واشنطن، إن بعض الحلفاء "كانوا بطيئين بعض الشيء، على أقل تقدير"، مضيفاً أن عنصر المفاجأة لعب دوراً في ذلك. كما لم يوضح ما إذا كان له دور مباشر في الدعوات لفتح مضيق هرمز لكنه أشاد بالجهود البريطانية لتشكيل تحالف يهدف إلى تسهيل إعادة فتحه.

ودافع روتّه عن أهمية الحلف في دعم الأمن الأمريكي، قائلاً إن أوروبا "تكاتفت" خلال أيام لتوفير الدعم اللوجستي وغيره من أشكال الدعم التي احتاجتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن الناتو لا يقتصر دوره على حماية أوروبا فحسب، بل يشمل أيضاً حماية الولايات المتحدة.

من جهته، قال المستشار الألماني فريدرش ميرتس إنه ناقش مع ترامب "مستقبل حلف الناتو" خلال اتصال هاتفي جرى يوم الأربعاء، مشيراً إلى أن مسألة سحب القوات الأمريكية من ألمانيا لم تُطرح خلال المحادثة. وأضاف: "لا نريد، ولا أريد شخصياً، انقسام حلف الناتو. فهو ضامن لأمننا، لا سيما في أوروبا".

وبحسب مسؤول في الإدارة الأمريكية، شكّلت حقوق التمركز العسكري في الخارج محوراً رئيسياً في اجتماعات روتّه في واشنطن، وهي الترتيبات التي تتيح للولايات المتحدة نشر قواتها ومعداتها في دول أوروبية. وتُعد هذه الحقوق أساسية للعمليات العسكرية الأمريكية وللمهام اللوجستية والردعية للحلف، رغم تعقيد الأطر القانونية التي تحكمها.

ورغم أن دول الناتو ترتبط باتفاقية متعددة الأطراف بشأن وضع القوات، فإن حقوق التمركز تُدار في الغالب عبر اتفاقيات ثنائية منفصلة بين الولايات المتحدة والدول المضيفة.

وفي سياق متصل، أبدت إدارة ترامب استياءها من عدد من الحلفاء، وعلى رأسهم Spain، التي أدانت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران ووصفتها بانتهاك للقانون الدولي، كما رفضت السماح باستخدام القواعد المشتركة في روتا ومورون لتنفيذ العمليات.

ووفق بيانات موقع ستاتيستا، يتمركز حالياً أكثر من 3600 عسكري أمريكي في إسبانيا، فيما تشير القيادة الأوروبية الأمريكية (EUCOM) إلى وجود أكثر من 80 ألف عسكري ومدني أمريكي منتشرين في مختلف أنحاء القارة الأوروبية.

السابق وفاة بريطاني وإصابة 27 إثر سقوط حافلة في وادٍ بجزر الكناري
التالي سحب حلوى شوكولاتة من تيسكو بعد مخاوف من تلوثها بالبلاستيك