عرب لندن 

تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه فرض حصار بحري شامل على الممر المائي، في خطوة تهدف لقطع الطريق على ناقلات النفط والغاز التي تدفع "رسوماً" لإيران، معتبراً أن هذه الممارسات غير قانونية ومسؤولة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. 

وحسب ما ذكرته صحيفة ستاندرد “Standard” جاء هذا التهديد عقب انهيار مفاوضات إسلام آباد التي استمرت 21 ساعة، وفشلها في إحراز أي تقدم في الملف النووي، ما جعل الهدنة الهشة التي استمرت أسبوعين في مهب الريح.

وعلى النقيض من التوجه الأمريكي، تنأى الحكومة البريطانية بنفسها عن خيار الحصار، حيث أكد رئيس الوزراء السير كير ستارمر أن لندن لن تشارك في أي عمليات هجومية، مكتفيةً بالعمل مع فرنسا وحلفاء دوليين لتشكيل تحالف عريض يهدف حصرياً إلى حماية "حرية الملاحة" وتأمين الممر المائي. 

وفي هذا السياق، تكثف بريطانيا جهودها الدبلوماسية والعسكرية عبر عقد اجتماعات دورية تضم أكثر من 40 دولة، للتركيز على قضايا تقنية مثل إزالة الألغام البحرية التي قد تعرقل حركة الشحن، مشددة في الوقت نفسه على أن أنظمتها العسكرية المتواجدة في المنطقة تقتصر على طائرات مسيرة لرصد الألغام، وليست جزءاً من المخطط الأمريكي الهجومي.

هذا الموقف البريطاني المستقل أثار حفيظة الرئيس ترامب، الذي لم يتوانَ عن انتقاد لندن وحلف الناتو واصفاً موقفهم بـ "المخجل"، وشن هجوماً شخصياً لاذعاً على ستارمر مشبهاً إياه برئيس الوزراء الأسبق نيفيل تشامبرلين، في إشارة إلى سياسات الاسترضاء التاريخية، وذلك على خلفية تصريحات ستارمر بأن لندن سترسل معدات تأمين بعد انتهاء العمليات القتالية. 

ومع استمرار هذا التجاذب، يسعى الجانب البريطاني إلى خفض التصعيد، حيث أجرى ستارمر اتصالاً هاتفياً بالسلطان هيثم بن طارق سلطان عمان، اتفقا خلاله على ضرورة البحث عن "مخرج" للأزمة، مشددين على أن الحفاظ على وقف إطلاق النار وتجنب أي مواجهة عسكرية إضافية يظل أولوية قصوى لتفادي اندلاع صراع واسع النطاق.

السابق أزمة تمويل: NHS تستعد لتسريح 21 ألف موظف في إنجلترا
التالي تاكر كارلسون يفجر قنبلة: بريطانيا حظرت Palestine Action بأوامر إسرائيلية!