عرب لندن
أثار التقرير السنوي الصادر عن "تحالف دافعي الضرائب" تحت عنوان "قائمة أثرياء قاعات المدن" حالة من الجدل الواسع، بعدما كشف عن اتساع فجوة الأجور في الإدارة المحلية البريطانية خلال السنة المالية 2024-2025.
وحسب ما ذكرته صحيفة ال أظهرت البيانات أن 320 موظفاً في المجالس المحلية تقاضوا رواتب تتجاوز الراتب الرسمي لرئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر، البالغ 172,153 جنيهاً إسترلينياً، وهو ما يمثل زيادة بنسبة الثلث في أعداد هؤلاء الموظفين مقارنة بالعام السابق.
ويتجاوز هذا التضخم الإداري نطاق النخبة القيادية، إذ كشف التقرير عن رقم قياسي غير مسبوق منذ عام 2007، يتمثل في 4,733 موظفاً محلياً يتقاضون أجوراً تفوق 100 ألف جنيه إسترليني سنوياً، بزيادة قدرها 827 موظفاً عن تحليل العام الماضي. ومن بين هذه المجموعة، هناك 1,255 موظفاً تخطت أجورهم حاجز الـ 150 ألف جنيه إسترليني، مما يعكس تصاعداً مستمراً في حزم الرواتب السخية داخل الجهاز الإداري المحلي.
وفي نموذج يجسد غياب الشفافية، أشار التقرير إلى حالة في مجلس "ستافوردشاير" تصدرت القائمة كأعلى أجر لموظف محلي في البلاد، حيث حصل على حزمة مالية بلغت 457,500 جنيه إسترليني، دون الإفصاح عن مسمى وظيفي أو تفاصيل تبرر هذه القيمة المالية الاستثنائية.
وعقب جون أوكونيل، الرئيس التنفيذي لتحالف دافعي الضرائب، على هذه النتائج معتبراً أن دافعي الضرائب يواجهون مأزقاً مزدوجاً، بين أعباء ضريبية قياسية تفرضها الحكومة، وبين قطاع عام يتوسع في تأمين مكتسباته الخاصة.
وأضاف أوكونيل أن التقرير يضع أمام السكان صورة واضحة للواقع البيروقراطي، حيث يتمتع كبار المسؤولين بحزم رواتب من ستة أرقام بينما تتذرع مجالسهم بالفقر، وتلجأ لرفع الضرائب المحلية وتقليص الخدمات الأساسية، داعياً المواطنين لتقييم مدى جدوى هذه الإنفاقات وما إذا كانت تحقق لهم قيمة مضافة مقابل أموالهم.