عرب لندن

أكد مصدر مطّلع أن الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا لن يلتقيا بالناجيات من رجل الأعمال الأمريكي المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين خلال زيارتهما الرسمية المرتقبة إلى الولايات المتحدة، وذلك بعد تقارير تحدثت عن إمكانية عقد لقاء خاص معهن، بحسب موقع صحيفة “ستاندرد” The Standard.

ويأتي هذا التأكيد في وقت تستعد فيه العائلة المالكة لزيارة رسمية تمتد أربعة أيام إلى الولايات المتحدة بين 27 و30 أبريل، في أول زيارة من نوعها للملك تشارلز بصفته ملكًا، وسط أجواء سياسية ودبلوماسية توصف بأنها أكثر توترًا من كونها ودية، على خلفية انتقادات متبادلة بين لندن وواشنطن، وتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالت الجيش البريطاني وحلفاء الناتو ورئيس الوزراء السير كير ستارمر.

وبحسب ما ورد في البرلمان البريطاني، فإن الحكومة ترى أن الزيارة ستسهم في تعزيز “الروابط” بين البلدين، في حين دعا زعيم الديمقراطيين الليبراليين السير إد ديفي إلى إعادة النظر في الزيارة محذرًا من احتمال إحراج الملك أمام الرئيس الأمريكي، وهو ما أثار نقاشًا سياسيًا داخل مجلس العموم.

وتُعد هذه الزيارة حدثًا تاريخيًا، إذ تتزامن مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تُطلق احتفالات رسمية في مختلف أنحاء البلاد، إلى جانب فعالية شعبية يشارك فيها الملك والملكة.

وتشمل أجندة الزيارة استقبالًا خاصًا من الرئيس الأمريكي والسيدة الأولى في حفل شاي رسمي، إضافة إلى إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر في نيويورك، والتي استهدفت مركز التجارة العالمي.

وفي سياق الجدل المتعلق بقضية إبستين، تكررت دعوات من عضو الكونغرس الأمريكي رو خانا، إضافة إلى عائلة الضحية فيرجينيا جوفري، لعقد لقاء مع الملك والملكة، كما أفادت تقارير صحفية بأن منظمات حقوقية تواصلت مع الملكة كاميلا بهذا الشأن.

إلا أن مصدرًا أكد أن أي لقاء من هذا النوع غير ممكن خلال الزيارة الرسمية، مشيرًا إلى أن الاعتبارات القانونية والدستورية المرتبطة بموقع الملك، إضافة إلى التحقيقات الجارية في المملكة المتحدة المتعلقة بقضايا مرتبطة بإبستين، تجعل مثل هذا الاجتماع مستبعدًا، لما قد يترتب عليه من تأثير على سير التحقيقات أو أي إجراءات قانونية محتملة، وهو ما قد يضر بمصالح الضحايا أنفسهن.

وأضاف المصدر: «لا يوجد أي تغيير في التوجيهات السابقة، والتي تنص على أن عقد اجتماع من هذا النوع غير ممكن خلال هذه الزيارة الرسمية».

كما شدد على أن أي تواصل قد يؤثر على التحقيقات أو التقييمات الشرطية الجارية يُعد أمرًا غير قابل للمجازفة به، رغم تفهم موقف الناجيات وتقديره.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات قضية الأمير أندرو ماونتباتن-ويندسور، الذي ارتبط اسمه سابقًا بإبستين، وواجه اتهامات متعددة نفى صحتها، إضافة إلى إجراءات داخل العائلة المالكة شملت سحب ألقاب منه في سياق هذه القضية.

وفي المقابل، أكدت مصادر قصر باكنغهام أن الملكة كاميلا ستواصل خلال الزيارة لقاء منظمات تعنى بحماية ضحايا العنف المنزلي والعنف ضد النساء، في إطار ما يُعرف بالدبلوماسية الناعمة التي يعتمد عليها القصر في تعزيز العلاقات الدولية.

كما أوضحت وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة تظل “وثيقة رغم الاختلافات”، مشيرة إلى أن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز الشراكة التاريخية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلقي الملك خطابًا أمام الكونغرس الأمريكي، في خطوة تُعد الثانية من نوعها لملك بريطاني بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991، كما سيجري لقاءات رسمية مع الرئيس الأمريكي تتضمن عشاء دولة وزيارات لفعاليات ثقافية ومجتمعية في ولاية فرجينيا.

وفي ختام الزيارة، يتوجه الملك تشارلز إلى برمودا في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام، تشمل لقاءات مع شباب ومؤسسات بيئية، إلى جانب جولة في معرض تاريخي يسلط الضوء على ارتباط الجزيرة بتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، بحسب بيان قصر باكنغهام.

السابق بريطانيا تفعل قوانين مكافحة "الوجبات السريعة" وتحظر إعلانات لشركتي "ليدل" و"آيسلند"
التالي بريطانيا تنقل مئات طالبي اللجوء إلى ثكنات عسكرية وسط إغلاق واسع للفنادق