عرب لندن
قضت محكمة Chester Crown Court بسجن أفراد عصابة إجرامية ألبانية، بعد إدانتهم بتنفيذ عشرات عمليات السطو التي استهدفت منازل في عدة مناطق بإنجلترا، وأسفرت عن سرقة ممتلكات تُقدّر قيمتها بأكثر من مليون جنيه إسترليني.
وبحسب شبكة “سكاي نيوز” Sky News، كشفت التحقيقات التي قادتها Cheshire Police أن العصابة نفذت ما لا يقل عن 59 عملية سطو في ديربيشاير وتشيشاير وكليفلاند وليسترشاير ونوتنغهامشاير وستافوردشاير ووارويكشاير وويست ميرسيا، حيث كانت تستهدف المنازل بأسلوب متكرر يعتمد على استخدام السلالم للتسلل عبر نوافذ الطابق الأول أو الشرفات.
وأفادت الشرطة بأن أفراد العصابة كانوا يتباهون بجرائمهم، وينشرون صورًا للمسروقات التي شملت ساعات فاخرة وحقائب يد ومجوهرات ونقود، فيما تم استرداد جزء من هذه الممتلكات، بينما يُعتقد أن معظمها قد تم بيعه.
وأقر خمسة متهمين بالذنب في التهم الموجهة إليهم، حيث قضت المحكمة بسجن سيدورجان ليشي (26 عامًا) لمدة 10 سنوات وتسعة أشهر، وكريستيان غروبكاج (30 عامًا) لمدة 10 سنوات. كما واجه كل من جورج بيبا (31 عامًا) وكريسيان ديدندرياج (28 عامًا) حكمًا بالسجن لمدة 9 سنوات، في حين أُرجئ النطق بالحكم على إندريت نيكولي (27 عامًا) إلى وقت لاحق.
كما أقرّت جيد توب (33 عامًا) بالذنب بتهمة التآمر لحيازة أموال متحصلة من جريمة، وصدر بحقها حكم بالسجن لمدة 12 شهرًا مع وقف التنفيذ.
وبحسب تفاصيل القضية، كانت العصابة، فور دخولها إلى المنازل، تقوم بسرقة المجوهرات وحقائب اليد الفاخرة والساعات والنقود، مستغلة وجود السكان داخل المنازل في بعض الحالات، ما تسبب في حالة من الذعر.
وقال أحد الضحايا في ماكليسفيلد: "لن أنسى أبدًا لحظة إدراكنا أن غرباء اقتحموا منزلنا بينما كنا بداخله، على بُعد طابق واحد فقط"، مضيفًا: "لم نكن نعلم إن كانوا مسلحين أو عددهم، أو ما إذا كانوا سينزلون إلى الطابق السفلي، ما اضطرنا إلى التحصن في غرفة المعيشة".
وبدأت التحقيقات في أكتوبر 2024 عقب سلسلة من عمليات السطو في شرق تشيشاير، حيث تعاونت الشرطة مع أجهزة أمنية في نوتنغهامشير وستافوردشاير، وتمكن المحققون في ماكليسفيلد من ربط الحوادث عبر تحليل آثار الأقدام في مواقع الجرائم.
كما استخدم الضباط نظام التعرف التلقائي على لوحات السيارات (ANPR) لتحديد المركبات المرتبطة بالحوادث، حيث تبين أن سيارة من طراز Ford Focus حمراء اللون، مؤمّن عليها باسم غروبكاج، كانت موجودة في عدة مواقع.
وأظهرت بيانات الهواتف أن غروبكاج كان على تواصل منتظم مع نيكولي وديدندرياج وليشي، فيما كشفت التحقيقات أنهم كانوا يجتمعون بشكل متكرر في مقهى يقع في حي المجوهرات بمدينة برمنغهام.
كما عُثر على آثار الحمض النووي لنيكولي في موقع إحدى عمليات السطو في ستافوردشاير، ما عزز الأدلة ضدهم.
وفي 2 يوليو، نفذت الشرطة مداهمات متزامنة لمنازل في والسال، وساتون كولدفيلد، وبرمنغهام، أسفرت عن اعتقال نيكولي وليشي وغروبكاج وتوب، قبل أن يتم توقيف ديدندرياج لاحقًا في ساري.
وخلال عمليات التفتيش، استعاد الضباط 13 حقيبة يد فاخرة و14 ساعة تُقدّر قيمتها بنحو 17 ألف جنيه إسترليني، إلى جانب هواتف محمولة احتوت على عمليات بحث في خرائط Google Maps مرتبطة بمواقع السطو، فضلًا عن معلومات أشارت إلى تورط ليشي ضمن العصابة، حيث أُلقي القبض عليه في منزله بمدينة شيفيلد في 3 سبتمبر.
وقالت المحققة لورا فوكس من قسم التحقيقات الجنائية في ماكليسفيلد إن عمليات السطو "كانت مُدبّرة بعناية، حيث قامت العصابة برصد الضحايا قبل تنفيذ جرائمها، ووسّعت نطاق نشاطها ليشمل مناطق متعددة في محاولة لتفادي الكشف".
وأضافت: "خلال التحقيق، تبيّن بوضوح أن أفراد العصابة لم يُظهروا أي اعتبار لتأثير جرائمهم على الضحايا، بل كانوا يتباهون بها وينشرون صور الغنائم غير المشروعة بشكل متكرر".