كشف استطلاع حديث أن ما يقرب من ثلث البريطانيين اضطروا إلى تقليص إنفاقهم على الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والتدفئة، في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط المالية على الأسر، وفقاً لصحيفة “الإندبدنت” The Indpendent.
وبحسب الدراسة التي أجرتها مؤسسة TSB Bank بالتعاون مع منصة Lightning Reach، فإن غالبية البريطانيين يواجهون حالة متزايدة من القلق المالي، حيث أعرب 66% من المشاركين عن مخاوفهم بشأن مستقبلهم الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة، في حين لجأ 31% بالفعل إلى خفض نفقاتهم على الضروريات الأساسية.
ويسلط الاستطلاع الضوء على تفاقم الأوضاع المالية، إذ أفاد 38% من المشاركين بأن أوضاعهم المالية تدهورت مقارنة بالعام الماضي، بينما اضطر 25% إلى استنفاد مدخراتهم لتغطية النفقات اليومية، ولجأ 16% إلى الاقتراض من العائلة أو الأصدقاء.
كما أظهرت النتائج أن أكثر من نصف المشاركين، بنسبة 51%، يعانون من ديون، مع تأكيد 42% منهم تزايد أعباء ديونهم، في حين يواجه 12% صعوبة متزايدة في إدارتها، وقد تأخر 6% عن سداد أقساطهم.
وفي محاولة للتخفيف من الضغوط المالية، يبحث 34% من المشاركين بشكل نشط عن عروض أفضل، بينما أعرب 25% عن ترددهم في طلب الدعم المالي، رغم حاجتهم إليه.
ويأتي ذلك في ظل تأثيرات الصراع المستمر في الشرق الأوسط، الذي أسهم في ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات الفائدة على قروض الرهن العقاري، ما زاد من الأعباء المعيشية على الأسر البريطانية.
وقال Rin Yi Hoi، مؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة لايتنينغ ريتش: "هناك دعم متاح أكثر بكثير مما يدركه الناس".
من جانبها، أكدت كيلي نيومن، رئيسة قسم العملاء ذوي الاحتياجات الخاصة في بنك تي إس بي، أهمية طلب المساعدة، قائلة: "إذا كنتم بحاجة إلى دعم، نشجع الأسر على التحقق من أهليتهم للحصول على منحة، والتواصل مع البنك أو إحدى الجمعيات الخيرية للحصول على المشورة والمساعدة في إدارة الديون".
بدورها، حذّرت Vikki Brownridge، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة StepChange Debt Charity، من تصاعد حالة عدم اليقين المالي، مشيرة إلى أن ضغوط غلاء المعيشة المستمرة منذ سنوات لم تتراجع بعد.
وأضافت: "يمكن للتدخل المبكر أن يُحدث فرقًا حقيقيًا للأشخاص الذين يعانون من الديون، ومن الضروري أن يعرف الناس أين يمكنهم الحصول على الدعم"، لافتة إلى أن 85% من عملاء المؤسسة أفادوا بأنهم كانوا سيسعون للحصول على المساعدة في وقت أبكر لو أتيحت لهم الفرصة.
وتابعت: "من المهم لأي شخص يعاني من الديون التحدث إلى دائنيه، الذين يمكنهم تقديم دعم وإرشاد مخصصين، كما توفر المؤسسات الخيرية مثل ستيب تشينج استشارات مجانية ومحايدة بشأن الديون".
وقد أُجري الاستطلاع من قبل مؤسسة Censuswide، وشمل 2000 شخص في مختلف أنحاء المملكة المتحدة خلال شهر أبريل.