عرب لندن 

في أعقاب إعلان نتائج القبول في المدارس الابتدائية بالمملكة المتحدة، وجهت وزارة التعليم البريطانية حزمة من الإرشادات العاجلة لأولياء الأمور، تأتي في ظل تحذيرات متزايدة من معلمين أشاروا إلى افتقار أعداد كبيرة من الأطفال الملتحقين حديثاً بمرحلة "الروضة" للمهارات الأساسية المطلوبة. 

وحسب ما ذكرته صحيفة ميرور “Mirror” تهدف الحكومة من هذه التوجيهات إلى تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في وصول 75% من الأطفال إلى مستوى متقدم من التطور والجاهزية قبل نهاية عامهم الأول، معتبرة أن الأشهر القليلة التي تسبق سبتمبر المقبل تمثل فرصة ذهبية للأهالي لترسيخ هذه القدرات في المنزل.

وتتصدر قائمة الأولويات مهارات الاستقلالية والاعتماد على الذات، حيث تؤكد الوزارة ضرورة إتمام التدريب على استخدام المرحاض، والذي يُنصح بأن يبدأ في مرحلة مبكرة تتراوح بين 18 شهراً وثلاث سنوات. 

ولا يتوقف الاستعداد عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل قدرة الطفل على ارتداء ملابسه بمساعدة محدودة، واستخدام أدوات المائدة مثل الشوكة والملعقة، والشرب من الأكواب المفتوحة، وصولاً إلى تعويد الطفل على قضاء وقت بعيد عن والديه ليصبح أكثر ثقة في التعامل مع الآخرين.

وفيما يخص الجانب المعرفي والاجتماعي، تشدد التوصيات على أهمية تطوير قدرات الطفل اللغوية والتفاعلية، ليكون قادراً على المشاركة الفعالة في الأنشطة الصفية. ويشمل ذلك قدرته على الغناء وأداء الأناشيد، والتعبير عن مشاعره وتجاربه بوضوح، بالإضافة إلى التعرف على اسمه لتمييز مقتنياته الشخصية. 

وإلى جانب اللغة، تبرز المهارات الاجتماعية كركيزة أساسية، إذ يجب تدريب الطفل على المشاركة وتبادل الأدوار، وتنمية ذكائه العاطفي عبر مناقشة مشاعره وفهم مشاعر أقرانه، مع تشجيعه على وضع حدود واضحة لشخصيته مثل معرفة متى وكيف يقول "لا".

أما على المستوى البدني والصحي، فقد حدد المسؤولون معايير محددة للنمو الحركي، تشمل القدرة على صعود الدرج، والجري والقفز، والتقاط الكرات، فضلاً عن تعزيز مهارات الدقة الحركية من خلال القص واللصق وحل الألغاز. 

وتتكامل هذه المهارات مع نمط حياة منزلي منضبط يعتمد على مواعيد نوم ثابتة، ونظام غذائي صحي، وتحديد فترات استخدام الشاشات، مع ضرورة الإشراف المباشر من الوالدين على نظافة الأسنان بالفلورايد مرتين يومياً حتى سن السابعة، لضمان تهيئة الطفل ذهنياً وبدنياً لمجتمع المدرسة.

السابق تقرير رسمي: برنامج لقاحات كوفيد-19 في بريطانيا إنجاز تاريخي لكنه أغفل المتضررين من آثاره
التالي بريطانيا تترقب ارتفاعاً في درجات الحرارة وسط تحذيرات علمية من عودة ظاهرة "النينيو"