عرب لندن
قال رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر إن بريطانيا وفرنسا ستقودان مهمة متعددة الجنسيات تهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك عقب انتهاء الحرب الإيرانية، في إطار ترتيبات أمنية يُنتظر تفعيلها فور استقرار الأوضاع.
وأوضح ستارمر أن المهمة ستكون "سلمية ودفاعية بحتة"، وتركّز على حماية حركة الملاحة التجارية ودعم عمليات إزالة الألغام، مشيرًا إلى أنها ستنطلق عندما تسمح الظروف بذلك، بعد توقف الأعمال العدائية.
وأضاف أن المملكة المتحدة، إلى جانب فرنسا، ستدعو الدول الراغبة في دعم حرية التجارة العالمية إلى الانضمام إلى هذه المهمة، لافتًا إلى أن أكثر من اثنتي عشرة دولة أبدت استعدادها للمساهمة بمواردها.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه سيتم التقدم في التخطيط عبر مؤتمر عسكري يُعقد في لندن الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع الإعلان عن مزيد من التفاصيل بشأن هيكلية المهمة.
وجاءت تصريحات ستارمر خلال اجتماع لقادة دوليين في باريس استضافه بالاشتراك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لبحث سبل تأمين الملاحة في ممر النفط والغاز الحيوي بعد انتهاء القتال في المنطقة.
وفي المقابل، قلّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أهمية جهود حلفاء الناتو، منتقدًا عدم تدخلهم خلال فترة الصراع، ومتهمًا إياهم بأنهم "غير مجدين عند الحاجة" و"مجرد نمر من ورق"، على حد تعبيره.
وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال" إنه تلقى اتصالًا من حلفاء في الناتو بعد انتهاء الوضع في مضيق هرمز يسألون فيه عن المساعدة، مضيفًا أنه طلب منهم الابتعاد، مع السخرية من محدودية دورهم في وقت الأزمة.
وأوضح أن الحلفاء لم يتحركوا إلا بعد انتهاء التصعيد، في إشارة إلى ما وصفه بعدم الفاعلية خلال فترة الحرب.
ويأتي هذا التوتر في وقت تشهد فيه العلاقات عبر الأطلسي خلافات متزايدة، إذ دأب ترامب على انتقاد حلفاء الناتو بسبب مواقفهم من العمليات العسكرية ضد إيران، واتهامهم بعدم تقديم الدعم الكافي.
وكانت إيران قد أغلقت فعليًا مضيق هرمز منذ بدء الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية في أواخر فبراير، ما تسبب في اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط والوقود عالميًا، قبل أن تعلن لاحقًا إعادة فتحه أمام حركة الملاحة.