عرب لندن
يواجه حزب "الإصلاح البريطاني" (Reform UK) موجة جديدة من الانتقادات الحادة التي تشكك في مصداقية إجراءاته للتدقيق في خلفيات مرشحي الانتخابات المحلية المقررة في مايو المقبل.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” صعد حزب العمال من ضغوطه بعد الكشف عن تورط مرشحين إضافيين في نشر محتويات عنصرية ومسيئة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع رئيسة حزب العمال، آنا تورلي، إلى وصف منظومة التحقق داخل الحزب بأنها "غير صالحة للغرض تماماً"، مطالبة الزعيم نايجل فاراج باتخاذ إجراءات فورية تتضمن الإدانة والطرد، خاصة بعد تفاخره المتكرر بصرامة إجراءات الحزب.
وتتضح أبعاد الأزمة من خلال التصرفات المسجلة لعدد من المرشحين؛ إذ كشفت منشورات للمرشح ألان ستاي عن مشاركته لمحتويات عنصرية وجنسية، مدافعاً عن استخدام لفظ عنصري صريح باعتباره "غير مؤذٍ" في سياق تعليقه على قضية إعلامية.
وفي لندن، واجهت المرشحة كارولين بانيتا اتهامات مماثلة، حيث روجت لخطاب معادٍ للإسلام، وزعمت وجود مخططات لتحويل العاصمة إلى "لندنستان" التي تفتقر للأمان، فضلاً عن نشرها آراءً متطرفة حول الدين الإسلامي، وتشكيكها في عدالة الأحكام القضائية المرتبطة بمقتل جورج فلويد عام 2020.
وعلى صعيد موازٍ، يعيش حزب "استعادة بريطانيا" (Restore Britain)، الذي أسسه النائب روبرت لو بعد انشقاقه عن حزب الإصلاح، حالة من الجدل أيضاً إثر قبوله تبرعاً مالياً بقيمة 2500 جنيه إسترليني من الناشط اليميني المتطرف مايلز روتليدج.
وأثار هذا التبرع استياءً واسعاً نظراً لآراء روتليدج الصادمة؛ إذ دعا علناً إلى ظهور "هتلر جديد" لقيادة انتفاضة كبرى بحلول عام 2039، ووجه تهديدات صريحة بسجن الصحفيين حال وصوله إلى السلطة، بل وهاجم زملاءه في اليمين واصفاً إياهم بـ "الليبراليين" لعدم تطرفهم الكافي في ملف ترحيل الملايين من المملكة المتحدة.
ويتبنى حزب "استعادة بريطانيا" أجندة متشددة تدعو إلى ترحيل الملايين، وهو ما ساعده في استقطاب عناصر من أقصى اليمين وسط رفض من زعيمه روبرت لو للتبرؤ منهم.
ورغم أن الحزب يحظى بدعم محدود في استطلاعات الرأي يقدر بـ 4% وطنياً، إلا أن ارتباطه بشخصيات تتبنى أفكاراً متطرفة يعمق حالة الجدل في المشهد الانتخابي البريطاني، ويثير مخاوف المراقبين من تغلغل خطاب الكراهية في المنافسات السياسية.