عرب لندن
تتجه العاصمة البريطانية لندن نحو أسبوع من الارتباك في حركة التنقل، حيث يستعد سائقو مترو الأنفاق للدخول في إضراب واسع النطاق بالتزامن مع توقف مرتقب في بعض خطوط الحافلات، مما يضع الركاب أمام تحديات كبيرة في الوصول إلى وجهاتهم.
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندنبندت “Independent” أكدت نقابة السكك الحديدية والبحرية والنقل (RMT) أن إضراب المترو سيتم على مرحلتين، تبدأ الأولى من منتصف نهار الثلاثاء 21 أبريل، والثانية من منتصف نهار الخميس 23 أبريل، بمدة تستمر 24 ساعة لكل منهما، كما ستشهد بعض خطوط الحافلات التابعة لشركة "ستيج كوتش" إضراباً منفصلاً يبدأ في تمام الساعة الخامسة من صباح يوم الجمعة 24 أبريل.
ويتمحور هذا النزاع العمالي حول مقترح لهيئة النقل في لندن (TfL) بتطبيق نظام عمل جديد يعتمد أربعة أيام في الأسبوع.
وأوضحت كلير مان، مديرة العمليات في الهيئة، أن هذا التعديل يهدف إلى منح السائقين مرونة أكبر وتوفير يوم راحة إضافي دون المساس بساعات العمل التعاقدية أو تكبد تكاليف إضافية، مشددة على أن تطبيق النظام سيكون طوعياً لمن يرغب، مع إمكانية استمرار من يفضل نمط الخمسة أيام على وضعه الحالي.
في المقابل، عبر إيدي ديمبسي، الأمين العام لنقابة (RMT)، عن خيبة أمله من مسار المفاوضات، مؤكداً أن النقابة تعاملت مع الهيئة بحسن نية طوال الفترة الماضية، إلا أنها اصطدمت برفض الهيئة تقديم تنازلات حقيقية لتفادي الإضراب.
واعتبر ديمبسي أن هذا النهج يثير استياء أعضاء النقابة ويفاقم الخلاف بدلاً من إيجاد حل تفاوضي، واصفاً الأزمة بأنها نزاع كان يمكن تجنبه لو توفرت الإرادة للوصول إلى تسوية.
وتحسباً لهذه التطورات، حذرت هيئة النقل في لندن من أن الاضطرابات لن تقتصر على فترات الإضراب المعلنة، بل ستمتد لتلقي بظلالها على فترات بعد الظهيرة والمساء، كما توقعت ازدحاماً خانقاً في الخدمات التي ستظل عاملة، مثل خط "إليزابيث" وقطارات "DLR" و"لندن أوفرغراوند" والترام.
ودعت الهيئة الركاب إلى ضرورة التخطيط المسبق لرحلاتهم والتحقق من توافر الخدمات قبل الانطلاق، نظراً للتباين الكبير في مستوى الخدمة المتوقع عبر الشبكة خلال أيام الإضراب.