عرب لندن
أعلن القصر الملكي رسمياً عن اختيار المؤرخة البارزة "آنا كي" لتكون كاتبة السيرة الذاتية الرسمية للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، ليضع بذلك حداً للتقارير التي تداولت مساعي الملك تشارلز الثالث لإسناد هذه المهمة المرموقة لكاتبة متخصصة.
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” يأتي هذا التعيين تتويجاً لمشاورات أكدت اختيار "كي" لتكون الصوت الموثوق الذي يروي قصة حياة الملكة الراحلة.
وبموجب هذا التكليف، ستحظى "كي" بصلاحيات بحثية استثنائية تتيح لها الاطلاع على الأوراق الرسمية والشخصية للملكة المحفوظة في الأرشيف الملكي، إلى جانب إجراء حوارات معمقة مع أفراد العائلة المالكة، وأصدقاء الملكة الراحلة، وموظفي القصر.
وتكتسب هذه السيرة أهمية خاصة لقدرتها على كشف خبايا تاريخية وتفاصيل لم تُنشر من قبل، مقتفيةً أثر السير الرسمية السابقة التي كانت مصدراً للكشف عن حقائق غير متوقعة؛ كما حدث في سيرة الملكة الأم التي كتبها "ويليام شوكروس"، والتي كشفت تفاصيل دقيقة عن أزمات تاريخية وأخرى صحية خاصة، مما يرفع سقف التوقعات تجاه ما ستقدمه "كي" من رؤى جديدة.
ويستند اختيار "آنا كي" إلى رصيدها المهني المتميز في التاريخ والثقافة البريطانية؛ فهي تشغل عضوية مجلس أمناء "صندوق المجموعة الملكية" واللجنة التذكارية للملكة إليزابيث، كما نالت شهرة واسعة ككاتبة مرموقة، خاصة بعد فوز كتابها "الجمهورية القلقة: بريطانيا بلا تاج" بجائزة "داف كوبر" لعام 2023، وهو العمل الذي أرخت فيه ببراعة لفترة الجمهورية البريطانية التي تلت إعدام تشارلز الأول.
وفي تعليقها على هذا التكليف، أعربت "كي" عن امتنانها العميق للملك قائلة: "إنه لشرف عظيم أن يُطلب مني كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي كانت أطول ملوكنا بقاءً على العرش وامرأة استثنائية عاصرت قرناً من التحولات الكبرى".
وأكدت التزامها بمسؤولية هذا الدور، مضيفة: "أنا ممتنة للغاية لصاحب الجلالة الملك لثقته بي في هذه المسؤولية ولإتاحة الوصول إلى أوراقها، وسأبذل قصارى جهدي لإنصاف حياتها وأعمالها".