عرب لندن

تواجه مجموعة "استعادة السلطة" (Take Back Power)، التي تروج لمطالب سياسية بإنشاء جمعية وطنية يقودها المواطنون لفرض ضرائب على الأثرياء، ضغوطاً قانونية متزايدة بعد سلسلة من الأعمال الاستعراضية التي وصفتها الشرطة البريطانية بأنها تتجاوز حدود الاحتجاج السلمي.

فقد أعلنت شرطة العاصمة لندن عن توجيه تهم "الإتلاف الجنائي" لثمانية نشطاء تورطوا في حوادث استهدفت معالم بارزة، حيث شهدت أروقة محكمة "وستمنستر" الجزئية جدولة لمحاكماتهم خلال شهر أبريل الجاري.

وتتوزع التهم المرتبطة بهذه الحوادث على مجموعتين؛ ففيما يخص واقعة فندق "الريتز" التي شهدت إلقاء سماد طبيعي بجوار شجرة عيد الميلاد، سيمثل إيلين ريدوود براون (23 عاماً) وتوم باربر (66 عاماً) أمام المحكمة يوم الاثنين، بينما ينتظر توبي إلوود (21 عاماً) وتجالي روملي (26 عاماً) جلسة الاستماع الخاصة بهما في 29 أبريل. 

أما بخصوص حادثة إلقاء "حلوى التفاح والكاسترد" على واجهة عرض جواهر التاج في برج لندن، فقد وُجهت التهم لكل من فاطمة علي (19 عاماً)، ومريم كرانش (22 عاماً)، وماك بريستون (22 عاماً)، وماثيو كوبر (50 عاماً)، على أن يمثلوا أمام القضاء في 27 أبريل.

ولا تتوقف الملاحقات الأمنية عند هذه الأعمال الاستعراضية، بل تمتد لتشمل حملة "السرقة المنظمة" التي أطلقتها المجموعة تحت شعار "تحرير الطعام" لصالح بنوك الغذاء.

فقد اتُهم ديفيد كيلروي (66 عاماً) بالسرقة على خلفية حادثة في متجر "سينسبري" في لويشام بتاريخ 14 مارس، وسيمثل أمام محكمة بيكسلي في 29 أبريل. 

وتصاعدت حدة التوتر يوم السبت الماضي، حين داهمت الشرطة فعالية تدريبية للمجموعة في منطقة "كامدن"، ما أسفر عن اعتقال سبعة أشخاص بتهمة التآمر لارتكاب السرقة قبل إطلاق سراحهم بكفالة. وفي السياق ذاته، لا يزال شاب يبلغ من العمر 25 عاماً قيد الاحتجاز بعد أن سلم نفسه طواعية، حيث يواجه تهمة التحريض على السرقة.

وفي حين تؤكد المجموعة أن هذه الفعاليات تندرج ضمن إطار "التعلم عن اللاعنف"، حسم نائب مساعد المفوض، جيمس هارمان، موقف السلطات بالتأكيد على وجود فرق جوهري بين الاحتجاج المشروع والأعمال الإجرامية. 

وشدد هارمان على أن الشرطة ستواصل إجراءاتها لتعطيل المخططات التي تنطوي على "مؤامرات أوسع" كالتعدي الجسيم والسرقة المنظمة، مؤكداً أن هذه الأفعال تجرمها القوانين البريطانية، وأن الجمهور يتوقع من الأجهزة الأمنية التعامل معها بحزم.

السابق فضيحة تعيين ماندلسون تُحاصر ستارمر: ضغوط للاستقالة ومطالبات بكشف "تضليل البرلمان"
التالي بريطانيا في دقيقة: بعد خيانة ترمب.. البريطانيون يريدون العودة لحضن الاتحاد الأوروبي